مهلا و اهلا أيها الموت (٥٠)

** أصابت مصيبة الموت الاثنين الماضي ٢٢ رمضان اخانا العزيز الصحفي الهماَم الاستاذ عوض ابوالمعالي، و شيع نهار الثلاثاء لمقبرة مدينة تبوك السعودية،
** رحمك الله اخي و صديقي و رفيقي في معظم الصحف السودانية، قبل يومين سمعت انه كان بمدينة تبوك التي وصلتها و اقيم فيها و قيل انه بمنطقة حاقل الحدودية و يعاني من المرض العضال،
** اتفقت َمع بعض أقاربه لنزوره و لكن تم أبلاغي بأن تم نقله امس إلى مستشفى الملك خالد بتبوك، و سالنا عن الزيارة فابلغونا ان يكون السؤال لله يتولاه برحمته،
** ليرحمك الله اخي عوض احد منارات زملائنا الأعزاء بالنيل الأبيض و العاصمة و كان يوصينا به اخونا الأكبر المرحوم عمر نورالدائم الذي كان يصفه بأحد نوارات القبيلة الكبيرة،
شيعناه و دعونا له في هذه الأيام المباركة أن يحسن الله قبوله فقد سبقته طيبته و حبه للناس و المشي بينهم بالحسنى و التقارب، و العزاء لاسرته الصغيرة و الكبيرة و لأهلنا الحسانية و الكواهلة داخل و خارج السودان و انا لله و انا اليه راجعون،
** كلما حاولنا ان ننس مصيبة الموت الا انها تصر ان تصيبنا، و هذا الأسبوع فقدنا اكثر من ثلاثين نفسا، نصفهم في ام المدائن المدينة الفاضلة المسالمة عطبرة ، فقد اغمدت عصابة الموت خنجرها في إفطار رمضاني مكلل بالأدعية بحضور أسر الشهداء و جرحى الغدر الذين يعالجون في مستشفى الشرطة،
** ما حدث في عطبرة ادخلنا فيما كنا نتوقعه و نخشاه ، اسلوب الاغتيال الجبان الذي يستهدف الكم من الأبرياء، من مجرمين لا يعرفون معنى رمضان و لا أداء صلاة المغرب في جماعة، و اقصد بما نخشاه ان ترتد اليد للقصاص و تدور ساقية الموت و سؤال القاتل لم قتلت؟ و سؤال المقتول لم قتلوني،؟
** لم اعرف كل من استشهدوا في عطبرة و شيعوا بمقابر الشرقي و لكنني توقفت مع اسم الشاب الاعلامي خالد ميرغني الذي لحق بشقيقه الشهيد عبد الرحمن، فيما شقيقه الاخر عبد المنعم الموجود في كشف المصابين نسأل الله له الشفاء و الصبر الجميل لاسرتهم،
** من اخوتنا اهل الرياضة فقدنا رذيس نادي اركويت الحكم السابق الأمين الطيب بقادي، و الفقد العزيز اخانا زميلنا الصحفي المحبوب احمد الحاج مكي و من كنت اصفه بأفضل سكرتير تحرير في صحافتنا الرياضية،
** حوش الإذاعة و التلفزيون عاد لأرض الوطن ليبكي أبناءه، بكى عمنا أشهر مهندس صوت الأخ بكري مشي، و المصور المخضرم بالتلفزيون الأخ فؤاد موهوب،
** ثلاث من نسائنا الفضليات العطبراويات من استحققن امهات الكل، انتقلن لجوار ربهن هذا الأسبوع، والدة الأخ المغترب الرياضي صلاح سعيد، و زوجة الرجل الاقتصادي الكبير عبد الرؤوف المطبعجي، و ارملة رفيقنا المرحوم الخبير الزراعي الدكتور عبد الله الشيخ نواوي،
** مات هذا الأسبوع الدكتور ذائع الصيت في السودان و اليونان الدكتور علي جعفر عثمان، الذي لم تحرمه غربة الدراسة و الاستقرار في اثينا ان يقدم جهده للوطن العزيز،
** رحمهم الله و اسكنهم الجنة و ابدلهم دارا خيرا من دارهم و اهلا و مقاما طيبا في جنة عرضها السموات و الأرض و هذا دعاؤنا لهم بحق هذه الليلة الطيبة و هذه الأيام الاطيب في هذا الشهر الكريم رحمهم الله و رحمنا.
** تقاسيم** تقاسيم** تقاسيم
** الذين يستنكرون تحليق الطائرة المسيرة و أصابتها لوسط مدينة عطبرة، و منهم من حاول الاصطياد و ممارسة السياسة قد نسى هؤلاء ان إحدى المسيرات أصابت قبل شهور مقر الكرملين في قلب موسكو.و ما ادراك بالفرق بين مقر الكرملين الحصين و صالة انفينيتي في الجزء الجنوبي من حديقة البلدية بعطبرة.
** جميل أن يتجدد البحث عن ضرورة قيام عاصمة جديدة للسودان، ربما يكون تدمير الخرطوم و ما حولها خير، حتى يكون التفكير بصوت مرتفع، اقتراح بورتسودان معقول، و اقتراح زمان بأن تكون العاصمة الشريك، مقبول لاننا سمعنا به في السبعينات مشفوعا بدلائل علمية،
** عاصمة جديدة ذكرتني بغصة في الحلق من سياسة الانقاذ التي استبدلت القرار العلمي المنطقي تشييد مدينة جياد الصناعية بمنطقة مقرن نهر الاتبراوي بنهر النيل حيث الموقع الاستراتيجي المميز و وفرة الايدي العاملة ذات الخبرة من أجيال العاملين السكة حديد و مصنع اسمنت عطبرة المحيطين بالموقع المقترح و لكنهم استبلوه بموقع جياد الحالي بالقرب من قريتي النوبة و المسعودية،
** في الحلقات الماضية فات على ذكر سفارتنا بالرياض و قنصليتنا بجدة، فقد كان العمل يمشي رغم الزحمة و رغم عادتنا برفض الالتزام بالدور و الرقم،
** في الرياض رايت مسؤول الجوازات السيد رحمة الله و بابه مفتوح بدون سكرتارية و كذلك بقية من التقيتهم السادة ابن بري مهند عجبنا و اللواء عبد الله، و آخرون،
** في جدة التي عشت فيها أكثر من ثلاثين عاما، وجدت زحمة العمل أكثر، و الكل مشغول، و لم التق من الدبلوماسيين سوى بلدياتي العطبراوي العميد ابوهاجة، و الأخ حسين الصادق، و الاخ التواتي الشيخ، فقد كانت زيارة سريعة في يوم واحد،
** ذكرت ان الإشارة للأسماء قد تنسيك من هم أحق ممن ذكرت، و من هؤلاء أبناء عطبرة عماد َمقلد، أسامة كديمة، رمضان الداخلة، و صديقي عبد العظيم نورين شقيق الأخ الشهيد الفاتح نورين.
** أقام رئيس الهلال السيد هشام السوباط دعوة إفطار للزملاء الإعلاميين بمصر، و رئيس المريخ السيد عمر النمير وجه الدعوة لإفطار المريخ للاقطاب و مجلس الشورى و شخصيات عديدة في فندق شيراتون الفخيم، و وصلتني الدعوة (و لكنها فطرة و راحت)،لأنني لست في مصر،
** الديموقراطية و المدنية في تركيا التي خسر فيها حزب الرئيس أردوغان الانتخابات المحلية، و لم يهدد بالغائها او يتهم بالتزوير، انما قال، اهنئ بنجاح الديمقراطية و فرصة لمراجعة أداء الحزب الحاكم، (تقوللي مدنياووو)
.** للمرة الثالثة تشغلنا الأحداث َدون نشر قصيدة الدكتور الأكاديمي عثمان البدوي المطولة عن الهلال و كأس الدهب، ساهديها للأخوة الأهلة.
** قد نلتقي السبت القادم رابع ايام العيد ان مد الله في الاجال.