مقالات

*م.صلاح غريبة يكتب..اتفاق العالم ..(عاوزين ناكل ..هم هم)*

شئ للوطن

ghariba2013@gmail.com

 

(عاوزين ناكل … هم هم) مقطع غنائي فكاهي لفرقة رضا الاستعراضي، شاهدناه في فيلم إجازة نصف العام المصري، ويبدو أن العالم مقبل على ترديد هذه الأغنية في الأيام المقبلة، وخاصة مع أزمة الحرب الروسية الأوكرانية والتغيرات المناخية وقبلهما جائحة كورونا.
شهدت إسطنبول في تركيا الجمعة الماضية، التوقيع على اتفاق من شأنه أن يفتح طريقا لأحجام كبيرة من الصادرات الغذائية التجارية من ثلاثة موانئ أوكرانية رئيسة في البحر الأسود – أوديسا، تشيرنومورسك ويوجني.
تابعنا المؤتمر الصحفي الذي عُقد في إسطنبول بعد توقيع الاتفاقية، مما لا شك فيه أن هذا الاتفاق هو “اتفاق للعالم”، وسيخفف العبء عن البلدان النامية التي تقف على حافة الإفلاس وعن السكان الأكثر ضعفا على حافة المجاعة.
وكان السيد غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، قد قطع إجازته للمشاركة في التوقيع على هذا الاتفاق.
وسابقا قد حذر البنك الدولي من أن الصراع في أوكرانيا سيغرق 95 مليون شخص إضافي في براثن الفقر المدقع، و50 مليونا في جوع شديد هذا العام.
سيساعد (الاتفاق) على استقرار أسعار الغذاء العالمية التي كانت بالفعل عند مستويات قياسية حتى قبل الحرب – وهو كابوس حقيقي للبلدان النامية، وأن شحن مخزونات الحبوب والأغذية إلى الأسواق العالمية سيساعد على سدّ فجوة الإمدادات الغذائية العالمية وتقليل الضغط على الأسعار المرتفعة.
أكدت تقارير صحفية غربية مختلفة، تراجع أسعار القمح العالمية تحديدا بنسبة 6% بعد الإعلان عن الصفقة، مما أدى إلى انخفاض أسعار الحبوب الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير الماضي، مما خلف حالة من الراحة لدى المستهلكين في جميع أنحاء العالم، وخاصة أنه عند اندلاع الحرب، كان هناك خوف واسع النطاق من أن الصراع يمكن أن يخنق صادرات القمح الأساسية مع عواقب وخيمة على المناطق التابعة.
تعتبر روسيا وأوكرانيا مصدرين رئيسيين للحبوب في العالم، وفي عام 2020، احتلت روسيا المرتبة الأولى كمصدر للقمح في العالم بقيمة 10.1 مليار دولار من صادرات المحصول سنويًا، وتحتل أوكرانيا لأصغر بكثير من روسيا المرتبة الخامسة لصادرات القمح بقيمة 4.61 مليار دولار سنويًا، كما تحتل أوكرانيا أيضًا المرتبة الأولى بين مصدري الذرة والشعير.
ومع تعطل خط الإمداد وخنق الشحن الذي أعقب العملية العسكرية الروسية، أعرب عديد من الخبراء عن قلقهم من أن الحرب قد تؤدي إلى تضييق إمدادات الحبوب العالمية، مع عواقب وخيمة بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الحبوب من البلدين المتحاربين. الدول في أوروبا الشرقية.
الأزمة الروسية الأوكرانية تظهر مخاوف من أزمة غذاء عالمية
وفي الأسبوعين التاليين لبدء العملية العسكرية الروسية، ارتفعت العقود الآجلة للقمح بنسبة 70 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.94 دولار للبوشل، مما أثار مخاوف من ندرة الغذاء في جميع أنحاء العالم.
والآن، يبدو أن الأزمة قد تم تجنبها، حيث عادت عقود القمح الآجلة إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، ففي مجلس شيكاغو للتجارة، انخفضت العقود الآجلة للقمح إلى 7.54 دولار للبوشل، وهو أدنى مستوى منذ 4 فبراير.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى