أخبار عاجلةمقالات

*م.صلاح غريبة يكتب..ضرورة توسيع مشاركة الشباب في الحياة المدنية والسياسية*

شئ للوطن

ghariba2013@gmail.com

دعوت لحضور إحتفالية توعوية ثقافية للشباب والنشء نظمها مركز الطفل للحضارة والابداع “متحف الطفل” بمصر الجديدة، بهدف إلقاء الضوء على دور الشباب والنشء فى بناء مجتمع متحضر قادر على خوض التحديات وتحقيق النجاحات من خلال الإستفادة من الخبرات لتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة.
تأتى الاحتفالية مواكبة للإحتفال الدولي باليوم العالمي للشباب الذي يوافق 12 أغسطس من كل عام ويرفع هذا العام شعار “التضامن بين الأجيال: تهيئة عالم ملائم لجميع الأعمار”، والتي دعا الأمين العام إلى ضرورة أن نتكاتف عبر الأجيال لكسر الحواجز، والعمل كفريق واحد لتحقيق عالم أكثر إنصافا وعدلا وشمولا لصالح الناس كافة، وجاء ذلك في رسالة بهذه المناسبة التي تحييها الأمم المتحدة سنويا، لتركيز اهتمام المجتمع الدولي على قضايا الشباب والاحتفاء بإمكانياته بوصفه شريكا في المجتمع العالمي المعاصر.
والتضامن عبر الأجيال هو مفتاح التنمية المستدامة. وبينما نقترب من العام الثالث من جائحة كورونا، فإن من المهم بشكل خاص التعرف على هذه الحواجز المرتبطة بالعمر ومعالجتها لتحقيق “إعادة البناء بشكل أفضل” بطريقة تعزز نقاط القوة والمعرفة لدى كافة الأجيال.
إننا نحتفل بـ اليوم الدولي للشباب وبقوة الشراكات عبر الأجيال، يذكرنا بحقيقة أساسية هي: أننا بحاجة إلى أن يتكاتف الناس بجميع أعمارهم، صغارا وكبارا على السواء، لبناء عالم أفضل للجميع، فنحتاج إلى كل يد قادرة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وكثيرا ما يمنع التحيزُ والتمييز على أساس السن وغيره من أنواع التمييز هذا التعاونَ الأساسي، وعندما يُستبعد الشباب من القرارات التي تُتخذ بشأن حياته، أو عندما يحرم كبار السن من فرصة الاستماع إليهم، فإننا جميعا نخسر.
أن الحاجة إلى التضامن والتعاون هي أقوى الآن أكثر من أي وقت مضى، حيث يواجه عالمنا سلسلة من التحديات التي تهدد مستقبلنا الجماعي، ففي مواجهة تحديات تمتد من كـوفيد-19 إلى تغير المناخ مرورا بالنزاعات والفقر وعدم المساواة والتمييز، نحتاج إلى كل يد قادرة على الإسهام في تحقيق أهـداف التنمية المستدامة وبناء المستقبل الأفضل والأكثر سلاما الذي نسعى إليه جميعا.
يبلغ نصف سكان كوكبنا من العمر 30 عاما أو أقل، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 57 في المائة بحلول نهاية عام 2030، فأننا بحاجة إلى دعم الشباب باستثمارات ضخمة في التعليم وبناء المهارات – بما في ذلك من خلال مؤتمر القمة المعني بتحويل التعليم المقرر عقده الشهر المقبل، ونحن بحاجة أيضا إلى دعم المساواة بين الجنسين وتوسيع نطاق الفرص المتاحة للشباب للمشاركة في الحياة المدنية والسياسية. ولا يكفي الاستماع إلى الشباب – بل نحن بحاجة إلى دمجه في آليات صنع القرار على كل من الصعيد المحلي والوطني والدولي، وهنالك مقترح بإنشاء مكتب جديد معني بالشباب في الأمم المتحدة.
إذن فنحن بحاجة إلى ضمان حصول الأجيال الأكبر سنا على الحماية الاجتماعية والفرص لرد الجميل لمجتمعاتهم وإتاحة الاستفادة من الخبرات المعيشية التي تراكمت لديهم على مدى عقود.
ففي مجال معيقات التضامن بين الأجيال، اقترح شباب اجتمعوا في عام 1991 بالعاصمة النمساوية فيينا للدورة الأولى لمنتدى الشباب العالمي فكرة يوم الشباب الدولي، حيث أوصى ذلك المنتدى بإعلان يوم دولي للشباب لجمع تمويل يدعم صندوق الأمم المتحدة للشباب بالشراكة مع المنظمات الشبابية.
والهدف من يوم الشباب الدولي لعام 2022 هو إسماع الرسالة التي مفادها بأن هناك حاجة للعمل عبر الأجيال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتجنب ألا يتخلف أي فرد عن ذلك الركب.
كما يُراد من هذه المناسبة كذلك إذكاء الوعي ببعض المعيقات التي تحول دون التضامن بين الأجيال، ولا سيما التمييز ضد كبار السن، مما يؤثر بالتالي في فئتي الشباب وفي كبار السن، فضلا عن آثار ضارة بالمجتمع ككل.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى