مقالات

*م.صلاح غريبة يكتب..نخيل التمر في دائرة الاحداث*

شئ للوطن

ghariba2013@gmail.com

 

أربعة احداث متتالية وكلها لها علاقة بنخيل التمر وأولها هي اعلان جائزة خليفة لنخيل التمر بالتعاون لتنظيم مهرجان في السودان، فلقد وقعت جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، ووزارة الزراعة والغابات في السودان، بروتوكول تعاون بشأن تنظيم المهرجان الدولي الرابع للتمور السودانية بالخرطوم، خلال الفترة من 30 نوفمبر – 03 ديسمبر 2022، بحضور الدكتور أبو بكر عمر البشري وزير الزراعة والغابات، والدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والدكتور أحمد علي قنيف رئيس مجلس أمناء جمعية رعاية وفلاحة النخيل السودانية.
وأكد الدكتور عبد الوهاب زايد، أن الجائزة تستهدف تحفيز الباحثين والمزارعين والمصدرين المعنيين بزراعة نخيل التمر والابتكار الزراعي، ودعم الأبحاث المتعلقة بتنمية مختلف نواحي صناعة التمر السودانية، ونشر ثقافة نخيل التمر على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ودعم وتشجيع الابتكارات المتعلقة بقطاع صناعة التمور.
لافتاً إلى أن المهرجان سيمثل فرصة جيدة لالتقاء كافة الأطراف المهتمة بزراعة وتصنيع التمور، حيث يتضمن عقد ندوات علمية متخصصة لتسليط الضوء على زراعة النخيل في العالم بشكل عام، والسودان بصفة خاصة.
يأتي الاتفاق يأتي في إطار التعاون المستمر بين الوزارة وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي الذي انعكس في النجاح الذي حققته الدورات الثلاث السابقة للمهرجان، وان الاتفاق يستهدف التنسيق لتنظيم المهرجان الدولي الرابع للتمور السودانية بالخرطوم بهدف تشجيع قطاعي إنتاج وتصنيع التمور.
والخبر الثاني هو البيان الصادر من وزارة الثقافة والإعلام، بتسجيل ملف نخلة التمر؛ المعارف المهارات الممارسات والتقاليد في قائمة التراث الاسلامي لدى المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم بواسطة لجنة التراث الاسلامي في اجتماعها العاشر في يوليو ٢٠٢٢م، كأول ملف مشترك بين ١٤ دولة عربية بما فيها السودان يتم ادراجه في هذه القائمة.حيث بدأ الاعداد لهذا الملف منذ العام ٢٠١٧م، وتم تسجيله في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للانسانية لدى اليونسكو في ديسمبر ٢٠١٩م.
يمثل التراث المرتبط بالنخلة من الأهمية بمكان ويشمل كل مجالات التراث الثقافي غير المادي؛ من تقاليد شفاهية واشكال تعبير شفهي بالاضافة ، لفنون أداء العروض فضلا عن الممارسات والطقوس والاحتفالات الاجتماعية، والفنون الحرفية التقليدية، كما نجد أن للنخلة وتراثها تاريخ طويل في الحضارة السودانية، ويمثل تراثاً مشتركاً بين الدول العربية؛ مصر، تونس، المغرب، الجزائر، موريتانيا، اليمن، المملكة العربية السعودية، عمان، العراق، الامارات العربية المتحدة، الكويت، البحرين، والسودان، ويعود هذا التسجيل بالنفع لكل هذه الدول وذلك لأن هذا التراث يوحد بينها، ويقارب بين الشعوب ويخلق التفاعل مع بعضها البعض، ويساعد على تبادل الخبرات في مجال بناء القدرات في صون التراث، بالاضافة إلي دعم الانشطة والبرامج والمشروعات التي تساعد في صون تراث النخلة، وتوظيفه في التنمية المستدامة.
ساهم في اعداد هذا الملف المجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات القومية بالتنسيق مع قطاعات الثقافة بالولايات المعنية بالعنصر ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمراكز والمتاحف والباحثين والمهتمين والمجتمعات المحلية بالولاية الشمالية ونهر النيل وبموافقتهم جميعاً على ادراج تراث النخلة في قائمة التراث.
ويعتبر هذا الملف ضربة بداية لإنشاء قائمة التراث الاسلامي والتي ستتبعها ملفات أخري، عن النقش على المعادن، تراث فنون الخط العربي، وفن البناء بالطين وغيرها.
والخبر الثالث وهو في شكل ورشة عمل تمت عبر برنامج زوم مع بعض المختصين لمعالجة حرائق النخيل والعمل على الاستفادة من مخلفات النخيل في أشكال متعددة، وتم اعتماد الاستعانة بالتجارب المصرية في الواحات وبخاصة نحيل واحة سيوة في الاستفادة من مخلفات النخيل في تصنيع الاخشاب والعودة لبناء المنازل من النخيل، تمهيدا للسكن في منازل خضراء اسوة بالفنادق الخضراء.
أما عن حرائق النخيل، فيتم بالتشدد في نظافة مخلفات النخيل وتجميعها في امكان آمنة، بجانب توفير وسائل إطفاء سريعة ومتحركة وسط الاشجار والاستعانة بالطاقة الشمسية في تشغيل مضخات الاطفاء، بجانب تكثيف الدورات المتخصصة في كيفية تجنب الحرائق وسرعة احتوائها.
والخبر الثالث وهو شخصي فلقد عاودت جائزة جائزة خليفة الدولية اتخيل التمر والابتكار الزراعي بتذكير الصحفيين والإعلاميين بمواعيد المهرجانات الدولية، فلقد ارسلت لي دعوة على الايميل بالحضور الاعلامي لمهرجان الخرطوم، وسبق أن ارسلت لي دعوة لحضور مهرجان التمور والذي أقيم بواحة سيوة يناير الماضي ولم أوفق في الذهاب، مع القافلة الاعلامية التي تتحرك عادة في مهرجانات التمور بسيوة خاصة.
واذكر انني شاركت في مهرجان التمور الاول للجائزة عام 2015 ومعي الاعلامية شذى عبد الله وكنا نمثل اعلام دولة السودان وتخلف من مجموعتنا الإذاعية نجوى ادم وسوسن على تاور، لعدم قدومهم من السودان، وقضينا أكثر من عشرة أيام في رحاب المهرجان بواحة سيوة وكانت من أسعد أيام حياتي، حيث بجانب التغطية الاعلامية للمهرجان، اعتبرتها زيارة سياحية لهذه المنطقة الرائعة ذات الجاذب السياحي والتاريخي.
والخبر الرابع أن بعض الشباب يعدون دراسة وافية عن زراعة النخيل في السودان بضرورة تطويرها والنهوض بها مع حصر مواقع التمور التي تجد الإهمال بسبب تفرق وارثوها، والعمل على التوصية بأن تدرس إمكانية قيام شركات متخصصة في زراعة هذه الأراضي والاتفاق مع الورثة على نظام تشغيل معين يتوافق مع الشرع في توزيع الورثة.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى