هل يصلح عقار ماأفسده السياسيين؟

اختلفنا أو اتفقنا ليس هناك من يستطيع أن يزايد علي رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار حتي قبل أن يصبح نائبا لرئيس مجلس السيادة خلفاً للهالك حميدتي ،فمواقف عقار الواضحة جعلته مقبولاً للجميع فيكفي أنه الوحيد في قادة الحركات التي وقعت اتفاقية سلام جوبا قد نفذ بند الترتيبات الأمنية ودمج جيشه مع القوات المسلحة ولم ينتظر تمويلاً أو يزايد ويتربح بقواته مثلما فعل الكثيرين من رفاقه.
نجح عقار الكثير من الملفات خاصة المتصلة بالعلاقات الخارجية عقب توليه منصب نائب رئيس مجلس السيادة في هذه الظروف التي تمر بها البلاد وهي اصعب مرحلة في تاريخ السودان القديم والحديث فقد تميز الرجل بقوة طرحه ومواقفه ويكفيه أنه جاهر بأنه لم يستطيع هزيمة الجيش السوداني عندما كان يقاتله في الاحراش وذكر ذلك عدة مرات قائلا بأنه نصح الهالك حميدتي الذي أطلق نعته بالولد وقال له لن تستطيع هزيمة الجيش السوداني ممكن تتور نفسو لكن في النهاية الجيش السوداني بغلبك.
ظل مالك عقار داعماً لكل المبادرات التي من شأنها توحيد الجبهة الداخلية وإدارة حوار سوداني سوداني لايستثني أحد للخروج بالبلاد من أزمتها الراهنة دون الحاجة لاملاءات خارجية وقد تابعنا كيف أن مواقفه كانت قوية في هذا الصدد،واخرها تبنيه مؤتمر لجمع شمل أهل السودان بكافة مكوناته السياسية وغيرها حوارا لايستثني أحد يشمل جميع السودانيين من أجل بناء حاضنة وطنية شاملة تؤسس لبناء دولة الحق والواجب التي لا يظلم فيها أحد ولايتعدي فيها شخص علي الآخر دولة يتساوي فيها السودانيين بعيداً عن تجار الحرب والأزمات الذين ينشطون هذه الأيام.
تحدي كبير جداً يواجه الجنرال مالك عقار في جمع السودانيين علي مائدة حوار سوداني خالص لكنه علي قدر هذا التحدي فيكفي أنه قاتل الجيش بشرف وحينما جلس وتفاوض معه تفاوض عن قناعة دون مداهنة أو أجندة أو انتظار لمكاسب شخصيه وقد اتضح ذلك من خلال دمجه لقواته مع الجيش حيث تقاتل الان بشراسة مع القوات المسلحة رغم الملاحظات الطفيفة علي هذه القوات.
عموماً نقول أن أمام عقار تحدي كبير جداً من خلاله موقعه السيادي وهو مقاتل شرس لايشق له غبار من خلال تبنيه مؤتمر جامع لأهل السودان فهل ينجح عقار في تحقيق مافشل فيه السودانيين خلال الفترة الماضية ؟ هو ماستجيب عليه الأيام المقبلة.