*خليل فتحي يكتب.. من التراث القديم ( الفضية )*

المنزل السوداني قديما كانت به ادوات بسيطة وانيقة جدا وامهاتنا وحبوباتنا لهم اشياء متوارثة تتوارثها الاجيال…
فكانت السحارة وعدت واواني المطبخ المصنوعة من الطلس والفخار الصيني الابيض… و…. و…
(والفضية)؛ لمن لا يعرفها هي كانت تقوم مقام حافلة العدة الان….
وكانت الام والاخت والحبوبة كلهن يهتممن (بالفضية) ايما اهتمام. ويقمن علي نظافتها ورص الاواني بداخلها علي ارففها المتعدده بصورة هندسية.. بعد ان يقمن بفرش القماش الملون المتدلي والذي يصنع من القماش ويحلي بالكورشيه……. والبعض يفرشون عليها ورق الجرائد

والفضية… تجهز قبل ايام الاعياد ويكون الاهتمام بها كبير جدا ولها موقع خاص داخل المنزل حيث تكون في (برندة) غرفة الام….
وعلي راس الفضية توضع الحلل والجرادل… وبعض الاواني الاخري وفي الاعياد (الفضية) هي مخزن الخبائز والحلويات.. وزجاحات العصير
وما يميز (الفضية) هو تلك الواجه الزجاجية الشفاقة التي تظهر من خلالها الاواني المختلفة..
وزجاج (الفضية) غالبا ما يكون لامعا.. بسبب النظافة اليومية من ستات المنزل…
و(الفضية) كانت ايضا خزنة للاموال والقطع الذهبية…
ومع تطور الزمن دخلت مشغولات خشبية اخري مثل الحافلة. والصائد بورد… والركنيات الزجاجية ولكن تبقي ذكري صورة (الفضية) مرسومة في المخيلة الي الابد لانها ذكري من الزمن الجميل
ونلتقي