*رمضان محجوب يكتب.. طرد فولكر!!*

انواء
منذ يناير الماضي غادر حمدوك الخرطوم بعد الاستقالة وهو مطمئن بانه ذاهب الى اديس ابابا رفقة اسرته ليقضي إجازته السنوية بعد عامين قضاهما في هندسة المشهد وفق مايريده غيره من دول الغرب وليس هو.
ذهب الي اجازته السنوية وهو مطمئن بان الحاكم الفعلي للسوداني كما يزعم البعض (الالماني فولكر بيرتس) سيعيد ترتيب الاوراق وسيجعل له من انقلاب الخامس والعشرين من اكتوبر مخرجا.. ويعيد تنصيبه رئيسا للوزراء من حيث يعلم حمدوك الذي امن. وجوده في المشهد السياسي طيلة الفترة الانتقالية حتى وان بلغت خمسة عشرا عاما.. وربما يعود الرجل بعدها عبر انتخابات ذات ماركة اممية لأن الرحل قد (دق) (مسمارا) في جدار المشهد السياسي لذا فلن يبغى عنه حولا.
هذا المسمار هو ما أشارت اليه البعثة الأممية في السودان من قبل وهي ترد على مطالبين بطردها، بأنها تتواجد في البلاد بطلب سوداني وتفويض أممي وأنها تدافع عن حرية التعبير والتجمهر.
وقال بيان للبعثة وقتها : “مجموعة من المتظاهرين أمام اليونيتامس تطالب بطرد البعثة. إننا ندافع عن حرية التجمع والتعبير، وعرضنا عليهم استقبال وفد في مقرنا؛ لكنهم رفضوا ذلك”، مشددا على أن “اليونيتامس موجودة هنا بناء على طلب السودان، وبتفويض واضح من مجلس الأمن”.
اذا فالبعثة الأممية في السودان جاءت على وقع الخطاب الذي أرسله حمدوك إلى الأمين العام للأمم المتحدة في يناير من العام الماضي، يطلب فيه إنشاء بعثة سياسية خاصة من الأمم المتحدة تحت الفصل السادس، لدعم السلام والمساعدة في تعبئة المساعدات الاقتصادية الدولية للسودان وتيسير المساعدة الإنسانية الفعالة، فضلًا عن تقديم الدعم التقني في وضع الدستور والإصلاح القانوني والقضائي وإصلاح الخدمة المدنية وقطاع الأمن.
مما لا شك فيه ان الخطوة (الحمدوكية) تعد مشروع لاستعمار السودان من جديد، لانها تجعل من فولكر بيرتس رئيس البعثة”بريمر السودان”، فبول بريمر الذي عينه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش مفوضًا ساميًا في العراق بعد سقوط صدام حسين. ظل هو الحاكم الفعلي للعراق.. وهاهو حمدوك عبر مسماره (فولكر) يعيد ذات السيناريو في المشهد السوداني .
فخطاب حمدوك تمت صياغته بإحكام من ؟جهات تسعى لإنفاذ مخطط استعماري جديد يهدف إلى تقسيم السودان وتفتيته إلى دويلات صغيرة مجهولة الهوية لا دور لها وتخضع جميعها لرعاية ووصاية الولايات المتحدة التي تتحكم في منظمة الأمم المتحدة”.
المطلوب الان تكوين جبهة وطنية من كل فصائل الشعب السوداني لصون السيادة الوطنية، ومقاومة بقاء هذه البعثة بكل طرق وأساليب النضال السياسي والقانوني، وطردها من السودان لان بقاءها بيننا يعد بمثابة تدخل سافر في أعمال السيادة الوطنية، وسيعيق التطور السياسي والدستوري والتحول الديمقراطي وإجراء الانتخابات لا قيامها وتسهيل اجراءها.
اذا سادتي فمسمار حمدوك قد اقحم الأمم المتحدة في قلب العملية السياسية السودانية لذا وجب انتزاعه.