رمضان محجوب يكتب.. لا تحذروهم بل أطردوهم!!

انواء
اخيرا وبعد ان يئسنا ” من خيرا فيها “هاهي الخارجية السودانية تعيد لنا بعض ماء وجهنا الذي اراقته “قحت السفارات” من لدن رئيس وزراءها الذي جاء بالمستعمر الاممي فولكر وبعثته المحتلة ومرورا بوزراءها ممن لا توانون في المجاهرة بعمالتهم واستقواءهم بسفارات غربية ضد الوطن ومواطنيه.
ففي بيان لها امس رفضت الخارجية تدخل سفارات كل من دولة النرويج ، المملكة المتحدة والولايات المتحدة في قضايا السودان الداخلية.وهي لعمري خطوة تستحق الدعم حتى تتبعها خطوات اخر في مواجهة هؤلاء السفراء الذين نسوا وتناسوا واجباتهم الدبلوماسية وحدودها ليحشروا انوفهم في كل شاردة وورادة تخص الشأن السوداني.
هذه السفارات وبعض السفارات الاخرى ظلت ومنذ قدوم قحت الى السلطة تحشر انفها في الشأن السوداني في كل صغيرة وكبيرة بما يخدم خط عملاءها من المسؤولين السابقين واللاحقين. وهو أمر يتنافي وواجباتها الدبلوماسية التي جاءت من اجلها الى السودان
اخر تلك التدخلات أصدارها لتصريحات ادانت فيها الأحداث الأخيرة التي صاحبت قرارات المحكمة فيما يتعلق بنقابة المحامين” ومن قبلها وفي فبراير الماضي طالبت ذات السفارات بالافراج عن معتقلي قحت ممن تم فتح بلاغات جنائية في مواجهتهم وهو امر جعل الخارجية السودانية تصدر بيانا تحذيريا لهؤلاء السفراء وقتها.
في العرف الدبلوماسي أن إدانة أي طرف من أطراف الأزمة السودانية من قبل أي جهة خارجية يعد أمرا مرفوضا تماما وهو ما لا يمكن أن تتقبله الجهات الرسمية السودانية على أي حال كما قالت الخارجية السودانية ، في بيانها. كما أن الشأن الداخلي له قوانين ولوائح تنظمه وجهات تنفيذية رسمية تطبق ذلك وفقا للنظام القائم
ويقول بيان الخارجية يجب على كل القائمين بالعمل الدبلوماسي في السودان إلتزام الحياد وعدم التدخل بأي شكل في القرارات السودانية القضائية والقانونية. وحذرت الوزارة من مغبة إصدار أي بيانات أو تصاريح تمس الشأن الداخلي السوداني وتحول دون الوقوف في صف القانون وتزرع الخلافات والشقاق بين مكونات الشعب السوداني
اذا فالسبب الرئيسي لحدة هذا الخلاف بين الفرقاء السودانيين يعود بالدرجة الاولى الى الإنحياز السافر لهؤلاء السفراء الثلاث لدول النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة لفئة معينة لا تمتلك سند ولا شرعية قانونية وتحول دون انفاذ الإجراءات القانونية المتبعة .
هناك أﺳﺌﻠﺔ ﺗﻄﻞ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎﻫﻨﺎ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻌﺎﺩﻱ بريطانيا وامريكا والنرويج السودان؟ ﻭﺇﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺳﻴﻈﻞ هؤلاء السفراء ﻳﻘﻮمون ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻮﺻﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ؟ ﻭﻣﻦ منحهم ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ يتحركوو ﻓﻴﻬﺎ؟
ﻭﺗﻤﺘﺪ ﺍﻻﺳﺌﻠﺔ … ﺣﺘﻰ ﻣﺘﻰ ﺳﺘﻈﻞ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ تحذر فقط ﺇﺯﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻙ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺍﻟﺼﺎﺭﺥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ هؤلاء ﺍلسفراء ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻭلون؟ لا تحذروهم بل ﺍﻃﺮﺩﻭهم ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺳﺒﻴﻼ … ﻓﺴﻔﻴﺮ ﻳﻔﺮﻕ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﺃﺟﺪﺭ ﺑﻪ ﻣﺰﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦولعنة الطرد من وطن عصى علي الانحاء.
.