حامد النعيم يكتب .. ذكرى استقلال حزينة

جاءت ذكرى الاستقلال ال(67)والبلاد تعيش أزمة بالغة التعقيد وتقف على مفترق طرق أزمة وضعت الوطن في حالة وصفها المراقبون على المستوى المحلي والإقليمي والدولي بأنها حافة الهاوية حالة تدعو أبناء الوطن الشرفاء الأوفياء إلى تغليب مصلحة الوطن وشعبه.. المصلحة العامة.. التي يجب أن يسعى لها كل وطني غيور على بلده التي تعيش حالة اللا دولة ويعيش انسانها في حزن على وطنه وخوف وهلع لفقدان الأمن والأمان داخل المدن بل داخل المنازل وسط معاناة وغلاء المعيشة بسبب غلاء غير مبرر وفوضى أسعار متصاعدة وجشع تجار.
وتأتي ذكرى الاستقلال والوطن يعاني من أزمة وطنية نتيجة أطماع سياسية حزبية حركية أحزاب وحركات لا تحصى ولا تعد ولم توجد في أي بلد في العالم والأدهى والأمر انها في حالة لا توافق في وقت مرحلي ومفصلي من تأريخ السودان يستوجب وضع مصلحة الوطن وشعبه في مقدمة المصالح الخاصة والحزبية.
وحتى شعارات ثورة ديسمبر المجيدة التي كان يجب أن تتحول إلى برامج عمل وتتنزل على أرض الواقع ليجني ثمارها الشباب بدفع عجلة التنمية وتحسين معاش الناس لكنها تبخرت وأصبحت سراب بسبب عدم التوافق والمشاكسات والمحاصصات والتكتلات التي ارجعت البلاد خطوات واسعة للوراء.
ولينتبه ساسة اليوم وهم يتصارعون ويخططون ويتخاونون ويتسابقون ويدورون بسكرة السلطة حول لعبة كراسي الحكم لينتبهوا إلى أن السودان ظل يقف شامخا وعظيما حرا مستقلا ابيا بفضل نضالات طويلة وعظيمة شهد عليها العالم قدمها الأجداد العظماء بقيادة أمامنا الأكبر محمد أحمد المهدي لدحر وهزيمة المستعمر دون أطماع في حكم أو سلطة وجاه.
والمدهش أن البلاد تعيش صراعات ومحاصصات أقعدتها وشلتها ومزقتها رغم توقيع سلام جوبا للسلام الذي ادعي مهندسوه وموقعو انه باستحقاقات وحقوق محصنة بشروط للمحافظة عليها من كل القوى السياسية والحركات الموقعة عليها بوضع مصالح الوطن والمواطن في المقدمة الا انها تعثرت كثيرا برفض وخلافات وشكوك وتعديلات ومطالبات بحذف وتغيير بنود ولم تراوح مكانهاَ
والوضع الذي تعيشه البلاد وشعبها يتطلب السعي لتوحد وتوافق جميع الأحزاب والحركات والقطاعات دون حجر احد للمحافظة على المكتسبات التي تحققت بفضل السلام ليعمل الجميع حكاما ومحكومين من اجل التنمية والأعمار والنهضة والتقدم والتطور والرخاء بعيدا عن التحزب والتكتل والجهوية والقبلية والعنصرية ونشر ثقافةالتسامح والتعايش السلمي وتقديم فكر يتجدد لا يتجمد لبناء وطن واحد شامخ حر ديمقراطي وحمايته من المؤامرات والتقسيم والتفتت والانهيار.