د.خالد أحمد الحاج يكتب.. لا لخطاب الكراهية (٢)

تحبير
* ما وجده مؤتمر خطاب الكراهية الذي أقامته كلية الإعلام بجامعة إفريقيا العالمية من اهتمام من أجهزة الدولة المختلفة يؤكد ما اتجهنا إليه، من أن المؤتمر قد حقق الأهداف التي لأجلها أقيم، وهذا هو المطلوب من مثل هذه المحافل العلمية.
* ما يحدث بالبلاد من خلافات متصاعدة، واتهامات متبادلة بين بعض المكونات السياسية نتيجة لعدم تحقيق أهداف الثورة مرده لخطاب الكراهية المستشري منذ فترة، يحدث ذلك والبلاد تمر بمرحلة حرجة تحتاج إلى وحدة الصف الوطني، وتماسك الجبهة الداخلية.
* ومما يحسب على هذا الخطاب أنه أفرز صراعات دموية راح ضحيتها أبرياء، وخلافات لا أول لها ولا آخر بين بعض المجموعات السكانية.
* بتبني جامعة إفريقيا العالمية لهذا المؤتمر تكون قد حركت الساكن بالفعل، ونفضت عن واحدة من الموضوعات المقلقة الغبار، لذا المطلوب من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، ووسائل التواصل الاجتماعي أن تلتقط القفاز وتقود لأجل ذلك خطا لإعادة التوازن المجتمعي، بالاعتماد على التوعية التي تجنب البلاد خطورة هذا الخطاب، بجانب ما يمكن تحقيقه لإعلاء قيمة التماسك المجتمعي، بما يحفظ لحمته.
* التحية للدكتور بدر الدين إدريس عميد كلية الإعلام بجامعة إفريقيا العالمية وزملائه الأفاضل أعضاء هيئة التدريس على هذه المبادرة البناءة، التحية كذلك لكافة علماء وخبراء الإعلام الذين منحوا بحضورهم اللافت ومشاركتهم الفاعلة المؤتمر قوة، فلهم جميعا التحية وهم يلقون حجرا في هذه البركة الساكنة، التهاني الصادقة للإخوة زملاء المهنة على هذه الأوراق العلمية القيمة التي تزين بها المؤتمر.
* تفاعل وسائل الإعلام المختلفة مع المؤتمر وضع الجهات المختصة بالدولة أمام قضية تحتاج بالفعل لأن توضع لها الحلول المناسبة، ليت مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي وفقا للتخصص أن تتبنى قضايا المجتمع التي تحتاج إلى رؤية علمية، وحلول على هذه الشاكلة.
* ولا يقتصر الأمر على الجامعات وحدها، بل يقع على عاتق مؤسسات الدولة المعنية بقضايا الراهن تبني كافة القضايا المؤرقة.
* كل التمنيات أن نصل إلى حلول ناجعة لكافة قضايانا العالقة في السياسة والاقتصاد، وفي الشق الاجتماعي والثقافي وغيره، فكل مرافق الدولة باتت أمام تحد كبير لابد أن تنجح في تعديل الصور المقلوبة. * اللامبالاة وعدم الاهتمام يولدان صورا شائهة، ويحدثان شرخا كبيرا في بناء المجتمع، عليه لابد من التنبه لما يمكن إن يشكل خطرا على النسيج الاجتماعي.