طارق المادح يكتب..مالك حسين..ومضات من بريق

طارق المادح يكتب..مالك حسين..ومضات من بريق
بالأمس أودع أهل السودان كنز من كنوزهم في ترب أرضهم السمراء..البروفسير مالك حسين..اسم لة رنين في دواخل من عرفوة هو من أولئك النفر الذين يألفون ويؤلفون تمدد في مساحات واسعة في حياتهم..ومثلة في زماننا هذا بات أندر من اسنان الدجاج كما تقول الفرنجة فقد توافرت لة عناصر الأصالة في مكونات شخصيتة هو ان شئت شفرة وراثية ممتدة من لدن الدولة السنارية بمكونات تصوفها المزيج بالتراث المحلي المشرأب بتلاقح هجرات المتصوفة الأوائل قبل قرون من المغرب العربي..ففي قسمات وانفاس مالك حسين عبق السادة الصادقاب من هلالية الشيخ الطيب ودالمرين و ود السيد والسوكي ثم كان برزخا بين الأصالة والمعاصرة دون نشاذ..صنع قامتة العلمية مابين كلية شمبات الزراعية والباكستان وامريكا ومصر مازج مابين الاقتصاد والزراعة والقانون فضلا عن مناصب ومهام تقلدها اقليميا وعالميا..ومن اتحفتة الأقدار بالاقتراب من مالك حسين سيدمن الدهشة في قدرتة علي ادارة المهام المتداخلة في وقت واحد مابين التزاماتة الاسرية المباشرة والمجتمع والسياسة واي من هذة المهام كفيلة باستغراق عتاة من نعرف ..فعندما تلمح مالك حسين يشخص امامك رهط من الأفذاذ أبناء الشريف الهندي(حسين وزين العابدين) والرشيد الطاهر بكر وذكريات و مجالسات محمود محمد طة والدكتور الترابي ونسمات مسيد العارف الشيخ الطيب ودالمرين ومنتديات ام درمان من لدن ندوة لسان العرب لفراج الطيب ومنتدي المرتضي ابوحراز بالملازمين ومنتدي اشراقة ببيت المال الي منتدي راشد دياب بالجريف ..تواق لمناصرة كل مبادرة خلاقة صداع بقول الحق..وانك لتعجب كيف لرجل يجمع بين صلابة وصرامة المواقف وبين عاطفة جياشة ودودة حري!!؟ صحبتة في مواقف مابين الخاص والعام ورأيت واستشعرت كيف يبث اريج محبتة للاخرين المعارف منهم وعشيرتة الأقربين هو ان شئت رائد من رواد الديمقراطية الاسرية لم يكن نمطيا في تربية ابناءة ترك لكل خياراتة يوحي بمكارمة وحيا ولا ينزلها قسرا لذا كانوا ازهار متنوعة في حديقتة المنزلية. فكان جاذبا لشخصيات مختلفة في علاقاتة اليساري منهم واليميني يجذبة جوهر الإنسان في كل انسان تجدة حفيا بأثرياء النبع فقراء الملمس يحتفي بذي طمرين اشعث اغبر لا يؤبة به وفي مرات عديدة احال سمات فندق هيلتون الافرنجية الفخيمة إلي مسيد يضج بافانين البشر مع اختلاف طبقاتهم وكم نقر طبل الجيلان في ردهات فندق الهيلتون بمدد انفاسة المباركة..كان صاحب خوارق في العطايا والكرم شهد علي ذلك الرقم7 بذر مصعد فندق هيلتون بالخرطوم الذي ارهقتة انامل الزوار من الأصدقاء حتي بهت لون الزر شايعه شهودا علي كثرة زوارة تذلل فرش الأرض من كثرة الخطي التي تفضي الي قلب مالك او مكتبة في الطابق السابع وتلك من غرائب اثارة الدالة علي فخيم سجاياة تشتعل بذاكرتي كثير من الطرف والمفارقات .. ولمالك حسين بهو خاص من الفكاهة والظرافة والسخرية الحميدة الودودة ..كانت سيرة ومسيرة مالك حسين كالنهر المتدفق منذ شبابة الباكر باتحادات الثانويات والجامعات بعد ثورة اكتوبر وترأسة لاتحاد الطلاب المسلمين في الخارج مرورابمشاركتة بثورة مايو في ملف الجنوب ومساجلاتة مع حكومة الانقاذ بترشحة لرئاسة الجمهورية والذي اربك فيها عرش البشير وفي برامجة الانتخابي الذي صدع فية بضرورة دعم البترول الاخضر ويعني الزراعة فضلا عن صداماتة الجسورة بسجون عهد الانقاذ البائد فكان وحدة يشكل اغلبية ما لانت لة قناة لذا كان ايقونة من ايقونات ثورة ديسمبر المجيدة وبحضورة في ساحات الإعتصام مثل للشاب بشارة بقرب النصر وتوالت مسؤوليتة الوطنية بمساهماتة مصححا لمسارات الثورة في الرؤي الاقتصادية والدستورية ..هذه بعض ومضات لرجل استثنائي اثري الحياة السودانية بحيوية عطائة وبرحيلة انطوت صفحة من انصع صفحات الشخصية السودانية في المعرفة والتواضع والكرم والسياسة والمجتمع والتصوف ..اللهم اكرمة بالفردوس الأعلي والهمنا واسرتة وعارفي فضلة الصبر والوفاء لة بالدعاء والصدقات..ونتعزي بقول الشاعر الهلالي:
اي ليل واي*** صبح صباحي.. من يداري ومن*** يداوي جراحي.. كيف أنسي من*** كان كالبدر نورا.. قد اضاءت من*** نورة كل ساح.. قد سما للسماء*** والروح صارت في جوار العليم بالارواح.. وسلام عليك في كل*** حين يا شبيها للبدر في الإيضاح