أخبار عاجلةمقالات

السودانيين المقيمين فى مصر ، تمديد فهل من جديد ؟؟

 

* الحكومة المصرية تمنح السودانين المقيمين علي أراضيها فرصة جديدة تمتد لــ “ستة أشهر” لتوفيق اوضاعهم، فيما أصدرت السفارة السودانية بالقاهرة تعميم لكل السودانيين في مصر الحرص علي توفيق أوضاعهم وتقول ان ابوابها مفتوحة طوال الوقت وتعمل علي إصدار وتجديد الجوازات والرقم الوطني.
* لتحليل هذا الخبر أكتفى بنشر مختصر لمقالين صحفيين متتاليين بتاريخ 2 و8 اكتوبر من العام الماضى بمناسبة قرار الحكومة المصرية بالتمديد السابق فى سبتمبر 2022م ، ولنعيد قراءة ما كتبناه وإسقاطه على واقع فترة السماح السابقة وهل تم الاستفادة منها بشكل إيجابى فى محاصرة الأزمة ؟

* 2 اكتوبر 2022م مقال بعنوان (السودانيون في مصر ، وسفارة بلادهم) :-
* صدر يوم 9/30 بيان عن إعلام السفارة السودانية بالقاهرة جاء فيه :
* تعلن السفارة السودانية لمواطنيها الكرام ان السلطات المصرية قررت تمديد فترة السماح “باقامة السودانيين” لتوفيق اوضاعهم لستة اشهر اخري ابتداء من الثاني من اكتوبر 2022 .
* والسفارة السودانية اذ “تزف” هذه البشري لمواطنيها تتقدم بايات الشكر والتقدير للحكومة المصرية التي “تعطي” العلاقات بين البلدين اهمية كبري ، حيث ان هذا القرار ” يعزز حالة من الاستقرار وكافة جوانب الحياة للمواطن السوداني علي ارض مصر الشقيقة”.
* بالرغم من اللغط والجدل المعروف حول اتفاقية (الحريات الأربعة) ، وإلتزام السودان بكل بنودها ، مع تراجع مصرى في هذا الإلتزام وابداء تحفظات لاحقة بعد التوقيع عليها لبعض جوانبها ، فهذا لا يمنع من تقديم صوت الشكر والعرفان للقيادة المصرية لهذا التمديد الثاني فى ظل ضغوط ومطالبات داخلية مصرية ضاقت ذرعا بهذا الوجود المتزايد. يوميا، الذى يتحدث عنه الاعلام بانه تجاوز (الثمانية مليون) سودانى .
* بيان السفارة السُودانية ، يؤكد على رأينا المسبق الذى عبرنا عنه مسبقاً فى هذه المساحة ، لأداء السفارة، والذى يعتمد على مجهودات فردية مقدرة لبعض العناصر المتميزة ا، وضربنا العديد من الأمثلة بملفات و قضايا عالقة ليس للسفارة أى دور واضح وملموس فيها ، كما أننا لم نعهد ان تصدر السفارة بيانات اعلامية للتنوير بالفاعليات والتطورات المهمة ومؤثرة فى جانب العلاقات مع مصر ، او النشاط الذى تقوم به الوفود او الزيارات على مستوى قيادات البلدين ، أو أى دور إيجابى للقضاء او الحد من المهددات والتحديات التى تعيق مسار العلاقات خاصة ازمة الإعلام المتطرف و السالب ، ولكنها تُسارع لبيانات العلاقات العامة الروتينية.
* فالكل يعلم بأن هذا التمديد هو الثانى من قبل القيادة المصرية ، والتى باتت تواجه تعالى أصوات إعلامية داخلية تحتج على تزايد موجة الوجود السودانى حتى بات ازمة داخل مصر ، إضافة لعدم ابراز البيان لأى مؤشرات او بوادر حلول مستقبلية “لمعالجة الأزمة” ، حتى يتم امتصاص غضب المحتجين ويصبروا “علينا وعلى قيادتهم شويتين كمان ” ولا نتسبب فى مزيد من الإحراج للقيادة المصرية التى تجاوبت وتعاطفت وتحملت الآثار السالبة لهذا الوجود وعبء المطالبات الداخلية الرافضة بما فيهو الكفاية.
* السفارة بقولها ( حيث ان هذا القرار “يعزز حالة من الاستقرار وكافة جوانب الحياة للمواطن السوداني” علي ارض مصر الشقيقة)، “يعني قاعدين قاعدين على قلبكم”،
ونسيت او تتاست أن هذا “التعزيز” هو من صميم مهامها التى أبتعثت من أجلها ، فما هو دور السفارة فىى إحتواء ازمة الإقامات ومعالجتها طيلة فترة الستة أشهر ، مما جعل القيادة المصرية تلجأ للتمديد لفترة مماثلة أخرى ؟؟؟
* ما هو دور السفارة تجاه بعض من شرائح الوجود السُودانى السالب والضار والذين غالبيتهم يدخلون فى دائرة المخالفين للقوانين المصرية الداخلية ، والتى يجب أن تُحترم وتُراعى ، ان كانت جنائية أو مدنية او متعلقة بالاقامة او العمل…. الخ
* خلاصة القول ، فى الظروف الطبيعية والعادية فإن إدارة ومراعاة وضبط شئون جالية بحجم شعب ( ثمانية مليون) مهمة ليس بالسهلة لأى بعثة نموزجية، فما بالكم بالبعثة الدبلوماسية الحالية فى مصر ، فى ظل ازمة السودان السياسية والاقتصادىة وبالتالى الخدمية ، فالقيادة المصرية إذا صبرت وتحملت هذا الوجود المتزايد بكل سلبياته ، فلن تصبر وتتحمل الضغوط والمطالبات الداخلية.

* 8/ اكتوبر 2022
(السودانيين المقيمين فى مصر يا وزير الداخلية) :-
* بحسب إعلام الشرطة السودانية ، إلتقى وزير الداخلية المكلف الفريق اول (عنان حامد) بمكتبه بسعادة سفير مصر فى السودان
الاستاذ (حسام عيسي) ،استعرض اللقاء عدد من الموضوعات منها (بحث المشاكل والعقبات التي تعترض الجاليتان بمصر والسودان) وضرورة تذليل كافة العقبات خاصة الهجرية منها.
* اللقاء فى حد ذاته خطوة طيبة فى ما ظللنا ندعو له بضرورة تحرك وتدخل وزارتى الخارجية والداخلية ولعب دور إيجابى وفاعل تزامناً مع سريان تمديد فترة السماح الثانية ، واحكام التنسيق مع الجانب المصرى فى هذا الصدد.
* ايضا، أعتقد من الضرورة إعادة النظر فى ضوابط السفر الى مصر بما يتماشى مع (الحريات التى أتيحت على عجل ) ودون دراسة او تخطيط ، مثل إلغاء ” تأشيرة الخروج” ، والتى ثبتت التجربة خطا الإلغاء ، فأصبح عودتها وفق الضوابط واللوائح الهجرية المعمول بها عالميا أمر ضرورة وملُح.
* كذلك ، سفر الشباب وصغار السن وتفعيل ضوابط ولوائح التأكد من دوافع وأسباب السفر ، والتى بالضرورة يجب أن تتماشى مع قوانين ولوائح بلد الوصول والإقامة.
* الأوضاع الهجرية لغالبية السُودانيين ، والأفرازات والظواهر السالبة، واحدة من أسباب ذلك إ(لغاء تأشيرة الخروج) ، وإلغاء ضوابط إجراءات عدد من الشرائح بدعوى“الحريات”، التى أسيء استخدامها.
* خلاصة القول ومنتهاه:-
* نخشى ما نخشى،أن يتطور الوضع وينفجر الوجود السُودانى الغير مقنن فى مصر جراء القرارات والإجراءات الغير صائبة ولا مدروسة.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى