أبوبكر الدخري يكتب..اعرف اصلك يا مصري(١)

كلكم شاهد وسمع ما هتف به المشجعون المصريون في المباراة التي جرت بين فريقي الهلال السوداني والاهلي المصري باستاد القاهرة في بداية فبراير الجاري
وهتف فيها المشجعون المصريون بوصف السودانيين بأنهم عبيد :
فأريد أن انبه بحقائق أصل المصريين التي يجهلها كثييير من الناس ويتجاهلها كثير من المصرين مع انها ثابتة في كتب التاريخ.
بين يدي الحقائق:
اولا:
انا أومن بأن الناس جميعا لآدم وأدم من تراب، وعليه فأصل الادمين واحد فلا تفاضل بينهم الا بالتقوى ومكارم الأخلاق.
ثانيا:
انا لا أومن بهذه الحدود السايكوسيو بيكية التي فرقت بلاد المسلمين، فعندي بلاد المسلمين جميعها بمنزلة البلد الواحد. فالمصري والسوداني والمغربي والشامي وكل المسلمين عندي واحد.
ثالثا:
ساتخذ من كلام العرب اسلوبا اسمه (ساجيبك بنحو كلامك).
اصل المصريين قبل الاسلام:
كلكم يعلم أن الله قد اهلك فرعون وجنوده جميعا في زمن نبي الله موسى عليه السلام،
إلى هنا انتهى اصل المصرين الفراعنة فما بقى منهم إلا الفرد النادر،
وهنا ظهر اصل جديد للمصرين وهو أن نساء الأمراء والكبرياء والجنود الفراعنة الذين اهلكهم الله تزوجن بالعبيد لأنه لم ينجو من الغرق الا هم، فاضطرت النساء بالتزاوج من هؤلاء العبيد الذين ما بقى رجال غيرهم في مصر فنتج الأصل المصري الجديد الذي حل فيه الإسلام،
ولا شك في هذا أن المصرين قبل الإسلام كلهم أبناء عبيد وامهاتهم قبطيات،
ولهذا السبب دعى كثير من المصرين أن ينتسب المصري إلى أمه لأن أباءهم عبيد.
وبسبب تزوج النساء الحرائر بالعبيد صارت السلطة في البيت المصري للمرأة إلى يومنا هذا.
هذه الحقيقة هي التي رواها أهل التاريخ..
ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية قائلا( فصل فيما كان من أمر بني إسرائيل بعد هلاك فرعون تسلط نساء مصر على رجالها بسبب ان نساء الأمراء والكبراء تزوجن بمن دونهن….. إلى أن شهد ابن كثير أن تسلط المرأة المصرية على زوجها امتد إلى أيامه هو ) أنتهى كلامه.
وكذلك ذكر بن الحكم في تاريخ مصر الحادثة نفسها وذكر أن تسلط المرأة المصرية على زوجها كان بسبب ان نساء أهل مصر الذين اغرقهم الله تزوجن بعبيدهن وذكر أيضا أن هذا التسلط امتد إلى يومنا هذا.
اريد الاختصار لذلك اكتفي في هذه الحقيقة التاريخية بهذا.
الحقيقة الثانية :
اصل المصرين بعد الإسلام :
الجيش الإسلامي الذي فتح مصر كان غالبيتهم من العرب فمنهم من تزوج بالمصريات وانجب نسلا عربيا مخلوطا بنسل الأمهات المعروف وهذه فقط هي علاقة المصريين بالعرب اي بعض رجال الجيش العرب تزوجو بنساء مصريات.
وهم قلة جدا قياسا بأهل مصر.
يعني لا توجد هجرات لقبائل عربية هاجرت إلى مصر واستقرت فيها، مثلما هاجرت القبائل العربية إلى ليبيا والمغرب كما هاجرت قبائل جهينة اليمنية وغيرها إلى السودان وهذه القبائل حتى اليوم تعرف بانسابها المحفوظة لجهينة وغيرها.
الطامة الكبرى في الأصل المصري بعد الاسلام:
قام السلاطين الأيوبيون أثناء فترة حكمهم لمصر بشراء مئات الآلاف من العبيد من اسيا الوسطى وبالتحديد من جنوب بحر القزوين واستجلبوهم إلى مصر وادخلوهم في نظام تعليمي وتدريبي جيد فتأهل هؤلاء العبيد ودانوا بالإسلام حتى أصبحوا هم الجيش النظامي لمصر ونفع الله بهم الإسلام وهم الذين هزمو التتار ولهم فضل كبير في خدمة الإسلام،
من اشهر العبيد الذين حكمو مصر :
عز الدين أيبك وسيف الدين قطز وكافور الاخشيدي.
ولكن الطامة الاجتماعية الكبرى لما حكم هؤلاء العبيد مصر أكثر من قرنين من الزمان تزوجو بالمصريات الائي هن نسل عبيد فرعون وجنوده الذين تزوجو بنساء فرعون وجنوده بعد الغرق،
فأصبح الأصل المصري اليوم عبيد خلص الا الجدة من آلام.
لذلك المصريون اليوم هم أنفسهم لا يعرفون قبائلهم، مع انه لا يوجد في السودان احد الا وهو يعلم قبيلته واصله بالنسل المتسلسل.
الا اهل صعيد مصر لقربهم من السودان لم يتاثروا بكل ما ذكرت، فكثير منهم قبائل لذلك عاداتهم وتقاليدهم مختلفة عن بقية أهل مصر، وهنالك أيضا بعض البيوتات العربية حافظت على نسلها مع شي من الاختلاط بالعيد.
واخيرا اريد ان اقول :
لا توجد دولة في العالم كل سكانها عبيد الا مصر.
والسبب:
أن ما وقع فيها من غرق الرجال الأحرار جميعا، وتزوج النساء الحرائر بالعبيد لم يحصل إلا في مصر ،
وأيضا لا توجد دولة في العالم كل حكامها وجنودها عبيد حكموها قبل أن يحرروا الا مصر وتزوجو الحرائر، (عهد المماليك)
وهذا السبب أحدث فيهم مركب نقص يرمون الآخرين به.
وانا التزمت التجرد لاحكي التاريخ كما هو
وللحديث بقية.