فولكر ومخابراته.. فكو وطار

خروجه وفرار البعثات الدبلوماسية ورعايا الدول الأجنبية ومخابراتها في عمليات الإجلاء هروبا من ساحة الحرب الدائرة بالخرطوم وفي مقدمتهم فولكر أس الأزمة ومفجر الأوضاع اللاجئ إلى بورسودان ليطير إلى عشه الأجنبي مفرخ المؤامرات ضد الوطن وهروبه فضح إدعاءات العالم الخارجي بالعمل لإرساء الديمقراطية والمدنية ونشر السلام والاستقرار بالبلاد وسط مناداة باستمرار الهدنة لإكمال عمليات الإجلاء الذي كشف العجز وعدم الحرص على نزع فتيل الأزمة والقناعة بأن الضغوط لا تجدي للتأثير على مجريات الأحداث التي تتمسك القوات المسلحة بحسمها ودحر متمردي الدعم السريع.
وتسابقت الدول الأجنبية والإقليمية والمجاورة في تسريع إجلاء مواطنيها من نيران الحرب التي أشعلوها بتآمر مخابراتهم التي استباحت الوطن بمساعدة العملاء والخونة من أبنائه العاقين والمغفلين النافعين المجنسين وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة والحالمين الطامعين في الحكم دون كفاءة ولا قواعد شعبية ولا أحزاب عريقة ذات قواعد جماهيرية وبلا انتخابات وإستغلتهم لإشعال نيران الحرب داخل وطنهم.
ومعروف أن الدول ذات الأطماع في السودان عملت لإنشاء صراعات للتفكيك والإضعاف للسيطرة على الثروات كالذهب وبقية المعادن الغني بها السودان منافسا لجنوب أفريقيا
وسحبت أمريكا كل دبلوماسييها دون مساعي لتهيئة بيئة للانتقال الديمقراطي المزعوم وربما خلفت ذيول وعيون مخابراتيةلمتابعة تنفيذ خططها مع التسابق الصيني الروسي.
وللمنادين بوقف الحرب لا يمكن أن يقدم الجيش تنازلات لمليشيا تريد أن تستولي على الحكم وتجير الوضع لمصلحتها وتسعي لتسيطر على جيش دولة قومي بتاريخه العظيم وبطولاته على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وهي تربت وتعلمت منه وفتحت أبواب واسعة لجنسيات أجنبية جندتها لتقاتله وتظن انها ستستغفل الشعب السوداني وتخدعه بوهم ديمقراطية ومدنية علي فوهات البنادق.
الجيش السوداني الذي يحظي بالتفاف ودعم جماهيري شعبي لا ولن يقهر أو يتراجع والشعب السوداني لا يقهر وقد هزم كتشنر وذبح غردون وطرد المستعمر.
والأسئلة التي تفرض نفسها كيف تتحقق الديمقراطية بالحرب والقتال بمزدوجي الجنسيات الأجانب وهم يفتقدونها في بلدانهم وكيف تنتصر مليشيا الدعم السريع وهي لم تأتي من خارج الخرطوم لغزوها بل قامت بمحاولة انقلابية فاشلة وهي داخلها للإطاحة بالنظام القائم وهي مع السلطة ولها ذيول تدعمها زينت لها عملية الغدر بالقوات المسلحة ودفعتها في هاوية المحرقة وها هي تخشي المواجهة وتختبئ بالمواطنين كدروع بشرية والغلبة حتما ستكون لقوات الشعب المسلحة المؤسسة العسكرية القومية المتماسكة يساندها كل الشعب السوداني ولها عقيدتها وقوانينها وانضباطها وصرامتها وتكتيكها الحربي القتالي.