أخبار عاجلةمقالات

محمد عبدالله الشيخ يكتب..اختيار عقار المكاسب والأبعاد

 

كثير من الرجال يظلمهم التاريخ ويقدمهم بشكل فية كثير من التجني وكعادة العقل الجمعي في السوداني بخلق انطباع سلبي لا يقوم على معرفة حقيقة ولصيقة ببعض الشخصيات ومنطق دافعاها ودوافعها لمواقفها السياسية وما دعاني لهذا الحديث انني بصدد الحديث عن الفريق مالك عقار والذي لم تكن نظرتي له قبل اللقاء الذي جمعني به في العام ٢٠١٠ ابان توليه منصب والي النيل الأزرق حيث كنت ارافق السيد امين ديوان الزكاة بالولاية حينها مولانا الخير يوسف نور الدين وانا هنا لست بصدد الكتابة عن ذلك اللقاء وما أحدث من اختراق إيجابي وتجسير للمسافة بين الديوان والحركة الشعبية بقدر نا انا معني بالحديث عن شخصية تعرفت علي الكثير من خفايها وميذاتها ومميزاتها حيث بدا لي الرجل غير كل من عرفت من الساسة والقادة ليبقي من حق الرجل علي ومن واقع اخلاقي ان أفصح عما تكشف لي وعرفت فالجلوس الي عقار تجد نفسك امام رجل يجيد الإنصات والاستماع إليك دون ضجر او ملل وهذا أكثر مايريح الإعلاميين هذا علاوة علي تمكن الرجل والمامة العميق بالثقافة والادب الشعبي السوداني ومفرداته وأمثاله اما ما يرتبط بموضوع قبول السيد الفريق عقار بمنصب نائب رئيس مجلس والسيادة ومادار حوله من لقط فانا بصدد الحديث عن حادثة حكاها في ذلك اللقاء معلقا على عودته للبلاد وترجيح المصلحة العليا لأهله وبلده فقد حكي السيد عقار عن اعتزاره عن تولي منصب رفيع بالامم المتحدة بأفريقيا بعد جاءه التكليف عن طريق الرئيس النيجيري الأسبق ابو سانقو علي نا اعتقد والذي كان هو الآخر يسغل منصب رفيع بالمنظمة الدولية والذي أبدي دهشته واستغرابه من اعتزار السيد مالك عقار عن ذلك المنصب ببريقة والقة الاجتماعي وعائداته المالية ولم يصدق مرشحة من تأتيه الفرصة بهذه السهولة ليعين ابنه في المنصب الأممي الرفيع ويستمر لقائي بالسيد عقار كاشفا عن عمق معرفة الرجل وإحاطة بواقع البلاد والمنطقة علي المستوي السياسي والتنموي وما يحتاجه من جهد وتفاهم بين مكونات البلاد وعلتها ومعاناتها من ممارسات المتنطعين وانصاف المتعلمين وانصاف المواهب من الساسة المتلفحين بثوب المصلحة العامة والادعاء الكذوب بالحديث عن مجتمعاتهم والدفاع عن حقوقها والذي يكشف عوره في أول اختبار فهم كما يري عقار يمثلون الخطر الحقيقي علي البلاد ومستقبلها منذ ذلك الحين استمع واتابع مسيرة الرجل وتطوراتها علي هدي وبصيرة لتبين لي ولكل مهتم بمسيرة القيادات السياسية في البلاد بان الرجل دائم المراجعة والتقييم والتقويم لمواقفة ولعلي أذكر هنا حديثة عن الحرب وماتحدث من دمار وماتلقي به من ظلال سالبة علي واقع الحياة((الحرب ليس جميل فيها إلا ان تشاهدها في الأفلام وتسمع سرد مغامرتها من من خاضوها )) من هنا وبدأ الرجل أكثر نزوعا عن التخلي عن البندقية كخيار لنيل الحقوق ومضي في الطريق الي ان جاءت ثورة ديسمبر حيث لم يقفز الرجل الي المشهد بتعجل وانتهازية بل انتهزها فرصة للعمل علي تحقيق سلام مستدام حتي تحقق له ماراد بموجب اتفاق سلام جوبا ليأتي الرجل محمولا الي أحلامه وتطلعاته علي اجنحة ذلك الاتفاق وماحقق من مكاسب من حقن للدماء وعودة للنازحين واللاجئين الي مناطقهم وينعم اقليمه بالاستقرار يلتمس الخطي نحو التنمية ويبقي عقار أحد عقلاء السودان يتوسط بين الفرقاء ويعمل خبراته وتجاربه الواسعة لتجسير المسافات بين فرقائها ويعمل علي لم شملهم وتوحيد كلمتهم فمرحبا به رجل واسع الخبرة وكبير الإضطلاع بقضايا البلاد وتعقيداتها ودهاليزها ومنعرجتها فالرجل وفي تقديري الخاص اضافة للمنصب واستحقاق ربنا يملك من أهلية وخلفية توضات وطهرت من واقع التجارب والعراك ونضجت لتاتي اكلها

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى