أخبار عاجلةمقالات

كمال حامد يكتب ..مهلا و اهلا أيها الموت (٤٨)

 

** و كفى بالموت واعظا، هذا الأسبوع نشبت َمصيبة الموت كما سماها الله اطافرها فينا في إعلامنا و رموزنا و احبابنا و لا نقول الا ما يرضى الله و انا فراقهم لمحرونون،
** رحم الله عميد الصحافة السودانية، استاذ الاجيال محجوب محمد صالح صاحب مدرسة الايام العريقة مع رفيقي دربه الاستاذين بشير محمد سعيد و محجوب عثمان رحمهما الله،
** ظل الاستاذ محجوب يعمل و يعلم فهو معلم لأكثر من ثمانين سنة في بلاط صاحبة الجلالة، و ظل كذلك حتى الشهور الماضية و قد اقترب عمره من المائة،
** شرفني الله بالمشاركة ََمعه في ندوة عن مسيرة السلام قبل سنتين تقريبا بالفندق الكبير نظمها مركز طيبة برس التي دعاني باعتباري شاركت لتغطبة كل مفاوضات و اتفاقيات السلام من لقاء الميرغني قرنق في أديس لبابا ١٩٨٨م إلى اتفاق نيفاشا في نيروبي ٢٠٠٥م،
** تحدث الاستاذ حديث العالم المحلل، و همس في اذني بأن اوافيه بما لدي من وثائق عن ما تحدثت عنه فاحضرتها له باللغتين في اليوم التالي و نصحني بأن اكتب، بصورة أكثر تفصيلا عما قراه في كتابي الاخير (نصف قرن بين القلم و المايكرفون ١٩٦٦م – ٢٠١٦م)
** رحم الله الرمز الكبير الاستاذ محجوب و اسكنه الجنة مستفيدا بما تركه للأجيال من علم نافع هو صدقة جارية له كما جاء في الحديث الشريف، و العزاء للزميلين عادل و وائل و اخوانها و الأسرة الكبيرة و انا لله و انا اليه راجعون.
** لا حول و لا قوة إلا بالله، مات مناضل، مات سياسي نظيف، مات رجل، مات المحامي الاستاذ عثمان عمر الشريف،
** عرفته عن قرب، يتذكر الوطن و ينسى نفسه، عرفته رياضيا عاشقا لسيد الاتيام اهلي مدني، عرفته حين استاجر بيتا متواضعا في بري اللاماب لفترة،و قد كان وزيرا للإسكان،
** سبحان الله رحمه الله، فله من اسمه الكثير، في زهد عثمان، و في شجاعة عمر، و هو الشريف الشريف، اسال الله له الجنة و ان يجد من يكتب عنه، من اهل السياسة من حزب الحركة الوطنية، و من زملائه القانونيين، و من اهل الجزيرة الجريحة ، انا لله وانا اليه راجعون.
** و يتواصل الفقد فقد رحل امس صوت إذاعي فريد هو الباقي من جيل العمالقة، مات الاستاذ الإذاعي الكبير في بي بي سي محمود المسلمي، و هو الذي نقل العام الماضي اللحظة المؤثرة بإغلاق القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية، ** و كان ضمن وفد بي بي سي الذي أعاد الإرسال بنظام الاف ام للسودان في العام ٢٠١٧م ،له الرحمة و انا لله و انا اليه راجعون.
** مات احد رموز التلفزيون، مَات بهدوء الاستاذ حسن الطاهر، لا يعرفه كثيرون لانه لا يظهر على الشاشة انما هو الذي يجعل الظاهرين على الشاشة نجوما، لانه رئيس قسم البحوث و المعلومات، تاتيه محتارا و تخرج منه عالما بتفاصيل ما سالت عنه، رحمه الله و عوضنا الله في فقد حسن الطاهر.
** حملت اخبار عطبرة رفيق الدرب الجار اللاعب النجم عوض شوشة الذي كان من ركائز فريقنا نادي الهدف في السبعينات و هم المجموعة التي نقلت الهدف من الدرجة الثالثة للثانية للأولى لبطولة الدوري، رحمه الله و العزاء للأهل و الجيران بحي امبكول العريق و نادي الهدف،
** و لم ينقض الاسبوع الماضي الا و ياخذ من بيننا الزراعي العالم الدكتور عبد الله الشيخ نواوي، و بفقده فقدت الأسرة الزراعية احد رموزها، و فقد حي الداخلة العطبراوي احد رجاله الافذاذ.
***تقاسيم ***تقاسيم ***تقاسيم ***

** كان تشييع الاستاذ الكبير محجوب محمد صالح في مصر حدثا فقد اجتمع اهل السودان يعزون بعضهم البعض و كلهم ممن فرقتهم السياسة و الخلاف و الصراع، و ليتهم انطلقوا من ذلكم المشهد بمبادرة تزيل الام الوطن و تشف جراحه، و لكنهم للاسف لم يفعلوا و لن يفعلوا.
** كتب أحدهم عن شخصية محجوب محمد صالح و كان عضوا في لجنة الشكاوي بمجلس الصحافة السوداني لعدة دورات، بأن احد الكتاب الذي تحقق معه اللجنة في مخالفاته و احتج بشدة بأنه صاحب موقف معارض للسلطة الحاكمة و يكتب من هذا المنطلق، رد عليه المرحوم محجوب بالقول بانك لست َمعارضا أكثر مني و لكن لم أجد من يحاسبني على خروج عن القانون، لأنني اعرف كيف انقل رايي المعارض دون تجريح او إساءة.
** دولة جنوب أفريقيا احرجت العرب بموقفها القوي في مواجهة دولة الكيان الصهيوني، و تنقل اجهزتنا ذلك، و قد احسسنا بالحياء و الخجل.
** استعرض الخبراء في تحليلهم لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي فاز بها منتخب ساحل العاج، في غياب كل منتخباتنا العربية التي غادرت تجرجر اذيال الهزائم، و حدث العكس في بطولة كأس الأمم الاسيوية التي كان عرس ختامها عربيا خالصا بتنصيب المنتخب القطري بطلا و المنتخب الأردني وصيفا،
** وصلتني مشاركات تعقيب على موضوعي الأسبوعين الماضيين حول أحاديث الذكريات الجميلة، من الأخوة الأساتذة الدكتور الأكاديمي المسرحي عثمان البدوي و من الأكاديمي الاعلامي الدكتور عثمان أبوزيد،و من الأكاديمي الشرطي الدكتور العميد حسن التيجاني و من الزملاء الصحفيين الأساتذة الزبير سعيد و عبد الباقي عبيد و منى ابوالعزائم نأمل استعراضها الاسبوع القادم،

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى