جعفر باعو يكتب..فشل علاج القاهرة

من الواقع
*قبل سنوات خمسة تقريبا كانت آخر زيارة لي لمدينة القاهرة برفقة الصديق الحبيب على الصادق البصير ونجحنا في تلك الزيارة من إجراء حوار نشر في صحيفة”الانتباهة” انئذاك مع رئيس الجالية السودانية بمصر دكتور حسين محمد عثمان الذي اوضح الكثير من الأمور الغامضة في قصة علاج السودانيين بالقاهرة.
*في ذاك الحوار تحدث د.حسين عن معاناة المرضي السودانيين وعن بعض الشباب المخدوع في الهجرة لأوروبا وعن هروب السوداني من السوداني في مصر المحروسة.
*اهم نقطة ذكرت في الحوار وكتبنا عنها كثيرا كانت هي فكرة إنشاء بنك الأطباء ليقوم بدور الممول لاي مجموعة من الأطباء لإنشاء مستشفيات متخصصة بأجهزة متطورة،تريح اهل السودان من عنت السفر لقاهرة المعز لدين الله.
*تذكرت حديث دكتور حسين وانا استمع لمقطع صوتي ارسله لي احد الاصدقاء الأعزاء على الواتساب،والمقطع كان لدكتور ابتلاه الله بداء الفشل الكلوي وسرد من خلاله المعاناة الكبيرة التى وجدها في القاهرة وهو يبحث عن علاج ناجع لمرضه هذا، ولكنه لم يجده بعد ان صرف الكثير من الاموال،ثم عاد ليجد علاجه في الخرطوم وتحديدا في مستشفي ابن سيناء.
*قال المريض في المقطع ان الاهتمام والعناية التى يجدها مرضي الفشل الكلوي في ابن سيناء تفوق عناية المشافي المصرية بمراحل كثيرة،فجميع الكوادر بمختلف تخصصاتهم يبدون اهتمام متعاظم بالمرضي،فتجد أخصائي الدعم النفسي الي جوارك وتجد أخصائي التغذية يختار لك الوجبات بعناية،اما فحوصات تطابق الأنسجة فإنه لايتعدي ايام في حين أن معامل القاهرة طلبت منه الحضور بعد شهر لاستلام نتيجته.
*بحمد الله هذا المريض الآن يتمتع بصحة جيدة _ حسب المقطع_ بعد إجراء عملية زراعة كلي بواسطة كادر من اميز الأطباء في وقت عصيب حيث كانت الخرطوم في ذاك اليوم “مترسه”من الثوار والمواكب تملاء الطرقات بالمتظاهرين،لذا بعث لهم صوت شكر وفي مقدمته مستر كاشف ود.شهاب ود.ابوبكر ،وكل الطاقم الطبي الذي وقف على نجاح عمليته وغيرها من العمليات، وصله صوت الشكر منه،ومنا نحن كذلك.
*حسنا..الكوادر الطبية السودانية معروفة للعالم اجمع بكفاءتها وتجدهم في كل دول العالم متميزون، وكذلك الحال للكوادر الطبية في السودان الا ان الامكانيات المتواضعة في بعض المرافق الصحية تجعل تميزها هذا أقل من الخارج.
*سيظل حلم د.حسين وحلمنا وحلم الكادحين من اهل بلادنا، مشروعا، بأن يشهد السودان نهضة كبري في المرافق الصحية ان كان في الخرطوم اوغيرها من ولايات السودان حتى يجد الجميع العلاج الناجع دون الحاجة للسفر حتى وإن كان لمصر “الشقيقة”.