تاركو …ده العادي

لم اندهش وانا اتابع الدعم السخي الذي قدمته شركة تاركو للطيران للتكايا بأمدرمان الصمود بعشرين مليار جنيه بالإضافة لمعينات لرش الباعوض والذهاب والكثير الذي قدمته إدارة الشركة ممثلة في مديرها العام سعد بابكر وفقاً ما أعلن عنه اللايفاتي المعجزة الانصرافي ولكن نقول له ده العادي من تاركو.
ظلت شركة تاركو للطيران عبر تاريخها الحديث وفي ظل إدارة الشركة الشابة ممثلة في سعد بابكر وقسم هذا الثنائي الذي ادهش حتي المنافسين وأسهم في تطور الشركة بشكل كبير ،فقد ظلت هذه الشركة تقوم بالعديد من الأدوار في إطار مسؤوليتها المجتمعية،كيف لا والشركة لاتاخذ مليما واحد في نقل جثامين الموتي من السودانيين الذين يتوفاهم الموت في اي دولة وهو أمر لا تقوم به أي شركة حيث تتباري كبريات الشركات العاملة في مجال الطيران في المغالاة في اجر نقل الجثامين وهو الأمر الذي لا تفعله تاركو.
بدات قصتي مع تاركو علي المستوي الشخصي عندما اقلتني في رحلتها المتجهة إلى حاضرة جنوب السودان لتغطية مفاوضات السلام قبل نحو أربعة أعوام ورأيت كيف أن الشركة منضبطة في مواعيدها التي حددتها للاقلاع ولم تكن كحالتنا السودانية في التأخير وعدم احترام المواعيد،هذا الأمر بالإضافة للخدمات والإبتسامة التي يقابلك بها طاقم الضيافة في سلم الطائرة تؤكد أن الشركة متعوب عليها.
توطدت علاقتي بالشركة عبر مكتبها في جوبا حينما التقيت في مطارها بابن الشركة شامي حاج رحمة الذي أسهم بشكل كبير مع زميله عمر في التأسيس لمحطة جوبا وتطورها حتي صارت نواة ونافذة للشركة للوصول إلي عدد من مدن شرق افريقيا.
يكمن سر نجاح تاركو في طاقمها الشاب من الإدارة العليا وبقية الإدارات خاصة الشاب الابنوسي حافظ شاش الذي يجعلك تحترمه وتصر علي أن تكون تاركو ناقلك الي وجهة تطلبها لمايتميز به الرجل من قبول لدي كل من قابله فهو حلو اللسان والمعشر،كما أن شباب الشركة المنتشر في جميع مكاتبها خارج البلاد يمثلون الشركة خير تمثيل فهم شباب طامحينا يسعون للتحليق بتاركو بعيداً.
كثيرة هي ادوار الشركة في المسؤولية المجتمعية فهي تقدم خدماتها لكل فئات المجتمع دون منن أو اذي وبالرغم من الكلفة التشغيلية العالية التي تتكبدها شركات الطيران إلا أنها مع ذلك تضع اعتبارات لكل فئات المجتمع حتي صارت صديقة لهم.
تاركو تاريخ حافل بالعطاء والانجاز والانضباط فهي أضحت خير ممثل للبلاد في مجال الطيران إذ انتشرت مكاتبها في العديد من الدول بفضل جهود وسعة خيال ادارتها العليا.
يظل مكتب تاركو بجوبا رمانة ميزان الشركة في منطقة شرق ووسط أفريقيا ويعود نجاح المحطة هناك بعد خبرة السنين التي تتمتع بها إدارة الشركة الي شباب في جوبا فقد رأيت كيف الانسجام التام بين جميع أفرادها الذين أثبتوا فعلاً أنهم أسرة واحدة فهناك حافظ مال الشركة عبداللطيف الذي رغم صغر سنه إلا أنه استطاع بحكمة وحنكة وقبلها إيمان برسالة يؤديها في أن تحقق الشركة هذا النجاح الكبير.
حق للشركة أن تفاخر بأنها اختارت طاقمها بعناية من الشباب المتوهج في محطة جوبا التي يبدع فيها الثنائي الشاب ميكائيل موسي ومنذر عبدالمنعم الذين يتفننوا في تقديم الشركة بوجه حسن فهم خير عنوان للشركة في محطة جوبا التي تظل عنوانا بارزا في مسيرة الشركة حيث يمثل دار الشركة دبلوماسية شعبية بحق وحقيقة تربط بين أبناء شعبي السودان شماله وجنوبه،خاصة في ظل وجود شاب يمثل حلقة الوصل بين إدارة الشركة وأجهزة الدولة في جنوب السودان مثلما يفعل ابرم اتير.
تغير مدراء الشركة في محطة جوبا فاي منهم كان مدرسة لوحدها في التعامل والرقي والتهذيب لكن يظل احمد عمر من مدراءها العظام حيث يماذج بين الجدية في العمل والتواصل الاجتماعي والإنساني مع الجميع.
مناسبة الكتاب ليست مزايا الشركة والخدمات التي تقدمها في إطار مسؤوليتها المجتمعية ولكن مشاركة لمكتب الشركة بجوبا الذي يكمل خمسة أعوام من التطور والتقدم في ظل وجود التوليفة الحالية التي تتنافس في تقديم كل الممكن وبعض المستحيل من أجل أن تواصل تاركو تحليقها في كافة الأجواء.
هنيئا لتاركو بشبابها النضر الذي يكابد ويجد من أجل أن تظل الشركة محلقة في عنان السماء ونسأله تعالي أن يوفق إدارتها العليا وتحقق النجاح لتستمر في تقديمها دورها المجتمعي فهي من رحم هذا الوطن ومن بناة سودان مابعد معركة الكرامة وهذا مانأمله من ثنائي الشركة سعد وقسم.