أخبار عاجلةمقالات

الحرب والمغتربين(٢)

*قبل سنوات عديدة حينما كثرت الهجرة من السودان الي دول الخليج كان الهدف الأول الذي يضعه المهاجر هو تحسين وضعه المادي حتى يتثني له رفع المعاناة عن أهله ثم يتزوج بعد أن يؤسس مشروع يدر عليه دخل ثابت.
*اذكر الكثيرين من الأهل والجيران الذين اقضوا سنوات عديدة في الاغتراب وبعدها عادوا للسودان ليعملوا فيه وهم افضل حالا من سابق عهدهم قبل الاغتراب.
*وعدد من هذه الطيور المهاجرة كانت تكابد نيران الغربة حتى يعودوا الي وطنهم وهم افضل حالا على المستوي الاقتصادي والاجتماعي،ولكن في السنوات الأخيرة تغير الحال وأصبح المغترب يقبع سنوات عجاف في الغربة دون أن يحقق مايصبوا اليه،ويعود عدم تحقيق الهدف الي كثير من العوامل المختلفة من شخص الي آخر ولكن نتيجتها واحدة وهي ضياع سنوات العمر دون تحقيق الحلم الصغير.
*أما وضع المغتربين منذ منتصف ابريل ٢٠٢٣م فاختلف تماما عن كل السنوات السابقة ،ومنذ إطلاق رصاصة ” الغدر” في هذا اليوم أصبح طموح المغترب وحلمه أن يعود الأمن للسودان عامة ولعائلته وأسرته الصغيرة ،تحولت احلام المغتربين الي توفير أمن للاطفال والكبار من أسرهم ولقمة عيش للاهل القريبين والبعيدين والجيران والأصدقاء .
*تحول المغترب الي صرافة تحول الي هذه الأسرة والي تلك من أجل عيش “حاف” صرافة تحول الي المرضي والمحتاجين الي جانب التزاماتهم في بلاد الغربة من مسكن وماكل ومشرب واستضافة بعض الفارين من الحرب وإعانة اهلهم و…و….وقائمة طويلة من الالتزامات التى لا يراها من يجلس هناك بعيدا إن كان في مناطق النيران أو بعيدا منها .
*المغتربون يعانون نفسيا وماديا ومعنويا وهم يوفون بالتزامتهم العملية في ارض الغربة ويفكرون في أوضاع الأهل والأصدقاء والجيران هناك،ويعانون ماديا وهم “يصرفون” الأهل في ارض الوطن ويحملون هموم أمنهم وسلامتهم ،ويعانون كذلك من ارتفاع رسوم المعاملات في سفارات السودان في الدول المختلفة.
*غدا نتناول تكاتف المغتربين واجتماعياتهم وأشياء اخر.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى