رمضان محجوب يكتب..ارتفاع قادم..!!

انواء
جاء في الأنباء ان تجمع اصحاب المخابز بالخرطوم توقع زيادات كبيرة في اسعار الخبز نتيجة لارتفاع أسعار القمح عالميا بسبب الحرب الروسبة الاوكرانية.
الناطق باسم تجمع أصحاب المخابز عصام عكاشة توقع ارتفاع أسعار الخبز خاصةً في ظل إرهاصات زيادة أسعار الدقيق بعد تراجع الجنيه السوداني أمام الدولار، وأزمة الدقيق التي أطلت برأسها في العالم عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
ومشتقاتهما.
من المعروف الحرب التي اندلعت الخميس الماضي لين روسيا واوكرانيا اسهمت في ارتفاع الأسعار العالمية للقمح وسط مخاوف من استمرار الصعود الأيام المقبلة مع تواصل المعارك العنيفة.فسعر الطن للقمح ارتفع الى حوالي 20 دولار بعد اندلاع الحرب وارتفاع أسعار البترول الذي يؤثر بشكل مباشر فى زيادة الأسعار بأثره علي حركة النقل بالسفن.
مما لا شك فيه إن السودان سيتأثر بشكل مباشر ، بالك الحرب خاصة في أسعار القمح لأن روسيا وأوكرانيا ودول البحر الأسود تنتج أكثر من 25% من استهلاك القمح في العالم.
ويستورد السودان أكثر من 95% من القمح من تلك المنطقة.ويعتمد السودان بشكل كبير على القمح الروسي، ويستورد نحو 46% من روسيا وحدها، لكنه لا يستورد القمح الأوكراني. وسيتعذر علبه شحن القمح من هذه المنطقة خلال الحرب التي ستلقي بظلالها علي موسم حصاد القمح هناك بعد أقل من شهرين.
و منذ سنوات الانقاذ الاخيرة يواجه السودان الذي يتجاوز استهلاكه من القمح مليوني طن سنويا، فيما يتراوح إنتاج البلاد بين 12 – 17 بالمائة من احتياجاته. يواجه تذبذبا
في توفير السلع الإستراتيجية خاصة القمح والوقود بسبب شح الدولار اللازم للاستيراد.
تأتي الحرب في أوكرانيا في وقت ما تزال فيه تبعات كورنا تضرب أطنابها على اقتصادنا المتهالك . كما تأتي في وقت نعاني فيه من تراجع الانتاج المحلي من القمح بشكل اجبرنا على زيادة الاستيراد من الخارج رغم احتمال استمرار جنون الأسعار.
قبل أن تصبح روسيا وأوكرانيا من أبطال العالم في تصدير القمح والحبوب الأخرى بأسعار هي الأنسب عالمياً، كان السودان يعتمد على كندا و الولايات المتحدة والأرجنتين ودول أخرى في تأمين وارداته من القمح والحبوب الأخرى.
ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، تبدو الحاجة ملحة لإعادة طرق أبواب هذه الدول بسرعة من أجل سد أي نقص قد يعرقل توفير رغيف الخبز في البلاد.
هذه خارطة طريق للمدى القصير اما علي المدى البعيد فالدولة مطالبة وبشكل عاجل بان تتوسع في زيادة زراعة محصول القمح في مساحات كبيرة تغطي استهلاكنا على اقل تقدير ان لم نستفد من ذلك تصديرا مستقبلا ..
وقيل سابقا ان مصائب قوم عند قوم فوائد وعسى ان تكون الحرب الروسية الاوكرانية بردا علي الاقتصاد السودان وربما تكون بداية التعافي له ان اهتبلنا هذه الفرصة… ليت قومي يعلمون!