راشد فيصل الطريفي يكتب..الاتجاه الصحيح

ضـــل الضحي
rashid.255@hotmail.com
مابين حين وحين، نحتاج وقفات مع الزمن لتتنفس أرواحنا أكسجيناً نقياً بعيداً عن زحمة أنفاس خلق الله، ونتقرب كل القرب من الخالق، لحظات تأمل نعيد معها ترتيب إحتياجاتنا وأولوياتنا، نعدد معها نعمنا، ونبدد بها متاعبنا وأوجاعنا، نختلي بها بأنفسنا ونعتني بها بعد ان اهملناها في سبيل غيرنا، نهدهد قلوبنا المتعبة وارواحنا المنهكة، نسقيها كؤوساً من روحانيات نفتقدها، ندرك ما فاتنا، ونبصر ما يمكن أن نستعيده ونصلحه في دنيانا وأخرتنا، نوسع مداركنا، ونخلي أعباءنا على عتبة سجدة نكون أقرب ما نكون بها للرحمن ونيقين إنه لا بد لرحمته وإن تسعنا، نتفكر بلطفه الخفي الذي يحيطنا بكل جانب ولولاه ما ردت أرواحنا مع كل يوم إلينا، نستمسك بأوهن خيوط الأمل و نستجدي الإشارة البسيطة، أبسط حتى من أن تريح قلوبنا، نعلم بأنها قشه وسط محيط، ومع ذلك نحن أشد ما يكون إنجذاباً لها، فقط لتخفض تأجج وتيرة الخوف في صدورنا، أو أن ترش مطراً على حريق يأكل قلوبنا، كأن تصبح على أن الشمس أشرقت من جديد ومنحت فرصة أخرى للحياة، كأن يعود فقيد لحضن أهله وذويه بعد أن سرقته الظروف بعيداً، كأن تزهر شجرة بعد أن ظننتها أن لا حياة فيها أو كأن تسمع خبراً كنت ترجوه لزمن، أي شيء صدقوني أي شيء وأبسط شيء بوسعه ولو قليلًا أن يجعلنا نستوعب الإتجاه الذي قد نسير فيه نعم، نلملم بقايانا في دعاء صادق يعود بكل خير علينا، ونردد مع كل خفقة قلب، غارقون في نعمك يارب فلك الحمد حتى ترضى.