جعفر باعو يكتب..حلم قطر

من الواقع
*اذكر ونحن في الصفوف الاخيرة من المرحلة الابتدائية “ربنا يعيدها كما كانت” كنا نحلم بان يكون الفريق السوداني في كاس العالم.
*بدات احلامنا وهي كسراب ونحن نري العملاق ماردونا يمتع العالم بمهاراته وزيكو البرازيلي وسقراط ينثرون الابداع.
*كنا نسمع من يكبرونا سنا وهم يناقشون امور المونديال بان السودان سنة “2000” سيكون مشاركا في كاس العالم.
*كنا نري العام 2000 هذا بعيدا جدا ولكنه تعلق في اذهاننا بانه سيشهد مشاركة السودان في كاس العالم مع العلم ان هذه البطولة لم تنظم في 2000 بل في 2002 في كوريا واليابان.
*ولم يشارك السودان في تلك البطولة وكانت المشاركة المميزة لفريق السنغال والحاجي ضيوف وهزيمتهم لفرنسا ان لم تخني الذاكرة.
*مضي مونديال كوريا واليابان وجاء بعده مونديال المانيا ثم جنوب افريقيا والبرازيل و مونديال روسيا وبعد شهور عديدة ستتزين قطر بتنظيم مونديال ٢٠٢٢م الذي يتوقع ان يكون لوحة متفردة عن كل بطولات الاعوام السابقة .وايضا السودان لن يشارك.
*مضت اثنين وعشرين عاما من العام الذي توقع فيه شباب اواخر الثمانينات مشاركة السودان في العام 2000 ولم يحدث هذا.
*اتدرون لماذا لم نشارك طيلة السنوات الماضية في المونديال العالمي؟ واتدرون لماذا لا تتقدم فرقنا في المنافسات الافريقية؟، الاجابة بكل بساطة لاننا لانملك جزء يسير من فنون الادارة الكروية بل ولا في إدارة فنون السياسة والاقتصاد.
*اتذكرون كاس العالم للناشئين في العام 1990م والذي شارك فيه السودان بفريق “ماسا”؟
*اتذكرون النتائج الباهرة التى حققها فريق السودان للناشئين والذي ضم حينها خالد احمد المصطفي وابراهومة وعاكف عطا وغيرهم من نجوم السودان.
*بعد تلك البطولة طالب حينها البعض بقفل هذا الفريق واعداده للمشاركة باسم السودان ولكن هذا لم يحدث وتقسمت الاندية لاعبي منتخب الناشئين وضاع حلم المشاركة المونديالية.
*في تلك البطولة سال احد الصحفيين الاوربيين لاعب منتخب البرازيل للناشئين “روماريو” عن افضل فريق في البطولة فقال انه الفريق السوداني وتوقع روماريو ان يشارك السودان بقوة في مونديال 1994م فشاركت البرازيل بروماريو وببيتو واحرزت البطولة وضاع ابناء السودان مابين الهلال والمريخ.
*لانريد ان نقول ماقاله شباب السابق “عام 2000 سنشارك” ولكن نريد حديث اليوم وهو ضرورة اعداد ناشي السودان للمشاركة في مونديال 2026م بعد تبخر احلام الماضي.
*ومؤكد لن يحدث هذا ونحن كل يوم نفشل في إدارة شئوننا سياسية كانت او اقتصادية، فإن لم نحسن إدارة هذه الشئون فلن ننجح في إدارة ملفنا الرياضة كما ينبغي أن يكون.
*نسال الله التوفيق لمنتخبات افريقيا والعرب الذين سيشاركون في مونديال قطر وبالطبع في مقدمتهم الدولة المستضيفة التى أحسنت إدارة شئونها في كافة المجالات وتربعت على عرش الجميع فليكن حلمنا بالسير على دربها.