رمضان محجوب يكتب..وفولكر اذا (تحيز)!!

انواء
(تمخض فولكر فولد مسخا مشوها) هكذا يمكننا وصف تقرير المسؤول الاممي في السودان والدبلوماسي الالماني الاكثر بؤسا بيرتس فولكر الذي قدمه عبر موقع الامم المتحدة في ختام مشاوراته مع القوى السياسية.
وضح في تقرير فولكر تحيزه الفاضح لمجموعة الأربعة وتبني الرجل لآراء الحزب الشيوعي والواجهات التي تتبع له.
جاء تقرير الرجل منحازا بالرغم من انه ان الاصل في مهمة فولكر هو اجراء مشاورات أوّلية مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة السودانيين لمعالجة المأزق السياسي الحالي ورسم مسار نحو الديمقراطية والسلام.
فولكر قال انه عقد 110 اجتماعا تشاوريّا مع أكثر من 800 مشارك ثلثهم من النساء من مختلف أنحاء السودان، بالإضافة إلى الآراء ومجالات التقارب والاختلاف الواردة في أكثر من 80 مقترحاً مكتوباً.
فولكر قال ان هذه الاجتماعات قصد بها صياغة وتصميم المرحلة التالية من العملية من أجل الخروج من المأزق السياسي الحالي. وبغية تحقيق النجاح لا بدّ من أن تكون هكذا نتيجة سودانية الصنع ومملوكة للسودانيين. وعلى الرغم من أنّ هذا التقرير قد
تقرير فولكر جاء بائس مثله ومثل منظمته الاممية التي يفتح الله لها بحل سياسية لأية ازمة عرضت عليهامن قبل دولها الاعضاء وتقف الازمة الفلسطينية التي تجاوزت عقدها السابع خير مثال لفشل تلك المنظمة وممثليها ومبعوثيها على مر تلك الحقب.
في اعتقادي ان أخطر ماورد في تقرير فولكر ثلاثة مصطلحات خطيرة ينبغي التنبيه لها.. أولها مصطلح (قانون انتخابات محسن)
مما يعني هذا ان الرجل يريد تفصيل قانون الانتخابات على مقاس مجموعة الأربعة المقربة من بعثته الاممية..
اما ثاني تلك المصطلحات هي اشارة الرجل في تقريره إلى (عدالة انتقالية بتجاوز قطاع العدالة التقليدية)
الامر الذي يعني ان الرجل يريد إلغاء دور القضاء والنيابة في تحقيق العدالة. خلال الفترة الانتقالية لتعود فترة انتقامية وفق اهواء مجموعة الاربعة.
وثالثة اثافي فولكر واشدها لؤما هو تلميحه بعدم قيام انتخابات خلال عامين او عام نصف حين قال في تقريره انه يستبعد قيام انتخابات في المناخ السياسي الحالي .. وهذا يعني صراحة ان الرجل يريد اطالة مدة الفترة الانتقالية .
عموما اعتقد ان تقرير فولكر هذا جاء منحازا وغير محايد. فالبنود التي ارتكز عليها تقريره هي مطالب مجموعة الأربعة تحديدا والحزب الشيوعي خاصة اضف الى ذلك فقد تجاوز الرجل مهام تفويضه كمسهل إلى تقديم اقتراحات في قضايا جوهرية ليس من حقه التطرق لها .