على منصور يكتب..الأمراض المهملة وما أكثر المهملين

ضل الحراز
جاء إحتفال وزارة الصحة الإتحادية باليوم
العالمي لمكافحة الأمراض المهملة هذا العام بمدينة نيالا حاضرة
ولاية جنوب دارفور حيث درج العالم الإحتفال بهذه المناسبة خلال الفترة من (٣٠) يناير إلي (٣٠) مارس من كل عام وزارة الصحة الإتحادية في هذا العام وفقت كثيراً في إختيار المكان المناسب والشعار الأنسب الذي حمل كثير من المعاني والمضامين التي تدعو إلي الرعاية الصحية فالشعار يقول من (الإهمال الي الرعاية) والمكان ولاية جنوب دارفور التي بها (١٤) نوع من هذه الأمراض التي تصل إلي (٢٠) نوعاً وتُصيب واحداً من كل (٥) أشخاص علي مستوي العالم وتؤثر على حياة الملايين من الناس والمؤسف أن أغلبهم يعيشون في أكثر المجتمعات فقراً وتهميشاً وتؤثر بشكل غير متناسب على الفقراء كما ترتبط بارتفاع معدلات الإعتلال والإعاقة طويلة الأمد متسببة في خسارة كبيرة في نوعية الحياة وتشمل هذه الأمراض مجموعة من الحالات التي يمكن أن تعمى وتشوه وتعطل الناس مثل الملاريا والليشمانيا وداء البلهارسيا والفيلاريا وحمى الضنك ومرض النوم
هذه الأمراض تسبب تحديات صحية وإعاقات وتشوهات وتصيب بالعمى في بعض الأحيان كما تشكل تهديداً لمستقبلهم على المستوى البدني والإقتصادي والإجتماعي وتنتقل بعصها عن طريق شرب المياه الملوثة وبعضها عن طريق الحشرات الماصة للدم ويمكن أن يؤدي إلى تورم الغدد وتلف الأعضاء
فالليشمانيا اي الكلزار مثلا ينتقل عن طريق ذباب الرمل ويسبب تقرحات جلدية وتورم في الطحال والكبد أما داء الفيلاريا ينتقل عن طريق البعوض من شخص لآخر ويؤدي إلى تورم مشوه في الساقين وكيس الصفن والثدي وفي حين أن داء البلهارسيا ينتقل عن طريق حلزون المياه ويمكن أن يؤدي إلى ظهور الدم في البول وضعف النمو وخلل في وظائف الكلى والكبد والطحال
أجمع المتحدثين من الوفد الإتحادي بأن الأمراض المهملة مرتبطة بالفقر وتلقي بأعباء إنسانية وإجتماعية وأقتصادية مدمرة على البلاد وتؤثر على كثير من الفقراء وهم الفئات الأكثر عرضة والأكثر تهميشا وتكلف بلايين الدولارات ظل الدكتور جعفر عبد الله علي يعمل للحد من مخاطر هذه الأمراض أذكر أنني كتب داعياً لتكريمه التكريم اللائق بما يقدمه مصداقاً لذلك تحدث عنه الوفد الإتحادي بانه يستحق التكريم بل كرموه تكريماً بسيطاً ليزرف دموع عبرت عن سمو الرجل بسماء الإنسانية ويؤكد من خلال دموعه صحة مقولة (العين التي لا تبكي لا تبصر في الواقع شيئاً) دكتور جعفر قدم لفئة مهملة حقيقة وليس الأمراض مهملة فحسب وانما حتي الفئات التي تقاسيها هي الأكثر معاناة من جراء الإهمال
إقترح الوفد الإتحادي تكريم الرجل بإطلاق إسمه علي كامل المبني الذي شيده الرجل كمعمل لقناعته ان المعامل والمختبرات تلعب دوراً رئيسياً في تشخيص وعلاج الأمراض السارية كما أن لمختبرات الصحة العامة دوراً هاماً في تأكيد التشخيص وتقديم التفاصيل الأساسية لا سيما في حالة الأوبئة لأنها تمتلك مرافق جزيئية متقدمة وتعتبر مختبرات علم الحشرات أداة مفيدة لدى أخصائيو الصحة العامة الذين يتعاملون مع الوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها فهل تنفذ حكومة الولاية المقترح وليتها ذادت ذلك كيل بعير بإطلاق إسمه علي طريق الزائر فليكن شارع دكتور جعفر عبدالله علي قدم دكتور جعفر هدية لا تقدر بثمن لمجتمعه وما نكتبه من معلومات حول المعمل والأمراض المهملة مأخوذة من دكتور جعفر من خلال تنويراته الكثيرة لأن الرجل مسكون بهم مكافحة هذه الأمراض لدرجة أن الإعلاميون صاروا ملمون بما هي الأمراض السارية وفوائد معمل الصحة العامة خلاصة القول حضور إدارات وزارة الصحة الإتحادية المعنية بالأمر بهذه القوة والترتيب محمدة لأنهم قدموا شرح كامل حول مخاطر هذه الأمراض المهملة وأهمية ما حققه الدكتور جعفر من انجاز وأثبتوا بأن دكتور جعفر نفسه مهمل ليتجسد في شخصه مقولة (زامر الحي لا يطرب) وعادة تقال هذه المقولة للدلالة على عدم تقدير الأقربين لإنجازات الفرد أو مواهبه إذ يحتاج إلى عين غريبة تدل عليه وتميزه وهذا ما حدث من خلال مجئ الوفد الإتحادي فالتحدي هنا عدم إهمال هذه الأمراض ليس العمل من الحد علي إنتشارها وإنما بالقضاء عليها كذلك عدم إهمال أمثال دكتور جعفر الذي هو الآخر مطلوب منه إعداد(١٠) جعفر وكان الوالي حامد التجاني في معرض حديثه عند احتفالية وداع الوفد تحدث عن جعفرة كافة المؤسسات كان تقدير ممتاز منه وبالتالي فإننا بدل ما نمنح شهادة (أيزو) التي تمنحها المنظمة الدولية للمعايير نمنح شهادة (الجعفرة) علي قول السيد الوالي لنؤكد نجاح العمل