أخبار عاجلةمقالات

المهندس احمد باجيج يكتب..ثروة السودان

      هذه ملاحظات فردية، عن منطقة معينة من هذا السودان الواسع، والله وحده اعلم بمدى غنائه من فقره من هذا المورد. وهي حقيقة لا يمكن الوصول إليها الا بالتوعية المنظمة واشراك المواطن بهدف استقاء المعلومات من قاطني مختلف المناطق مباشرة . ولا علم لى ان كان احد قد قام بجهد تجاه البحث وتحديد ما نملكه من هذا المورد . ولكن عادة الدول التى لا تملك منه الكثير تحفظه للإبداع المحلى، وموروث اثري مهم تجب المحافظة عليه . أما إذا توفر بكميات كبيرة فهو ثروة قومية لها مردود تصديري كبير.  
“هل تصدق” غابة خشب متحجر –  مروي
اننا نرى فيه فتح  لآفاق جديدة، وفرص عمل لآلاف الناس اذا جعلنا له قيمة، إضافة إلى المحصلة العلمية والمعرفية والثقافية. اما الإجابة عن السؤال كم نملك منه من مخزون فهي اجابة معلقة تنتظر بحثا علميا منظما. والبحث العلمي المنظم ، بدوره لابد وان يقوم على قاعدة معلومات عريضة تبنى عليها خطط البحث وبرمجته. و قاعدة البيانات العريضة المطلوبة بدورها لابد وان يكون مصدرها جمع المعلومات والملاحظات والمؤشرات الواردة من مختلف المواقع من مختلف الناس. وبالتالى لا تتأتى إلا بالتوعية كخطوة أولى نحو الهدف .
 تماما مثل ما حدث في إشراك الناس في عمليات الذهب. فهنا فرصة سانحة وجديدة تلوح في الافق لتحريك المجتمع بالمئات ان لم تكن الآلاف. تحريك قد تصاحبه هجرة معاكسة من العاصمة، أوعلى الأقل، تثبيت للكثيرين الذين يفكرون في الهجرة اليها في اماكنهم . ففي الأمر مصلحة لهم أفضل بكثير مما يحلمون به من عمل، في العاصمة،من شاكلة بيع الماء البارد في ألاسواق، او تبديل العدة بالملابس القديمة. إعادة المجتمع إلى دائرة الإنتاج هي التي جعلت الذهب مصدر دخلنا الأكبر وبديلا للبترول حتى إشعار آخر.
ربما يقال إن مقترح الدعوة لاستغلال الخشب المتحجر مقترح اجل التنفيذ. مؤجل إلى أن تتم مراحل البحث والدراسة التي قد تستغرق عقودا لتحدد إن كان لدينا من الخشب المتحجر ما يشجع على تبني المقترح. ولكن الواقع يشير إلى غير ذلك تماما. فما كشفت عنه عوامل التعرية الطبيعية من هذا الخام فوق سطح الأرض أكثر من كاف لدفع عجلة التنفيذ اليوم ، واكثر مما هو مطلوب للمحافظة على زخم عملية الاندفاع الاولى بقوتها الذاتية inertia و لعقود قادمة. فليس هناك ما يمنع البدء وفورا. ففيه فرص عمل كبيرة، انتاجا وابداعا. والموضوع هو موضوع تبني التوعية  به وبفائدته ، هذا ان لم نسارع إلى نهج انتظار الأجنبي أو سد ”الباب البجيب الريح“.  وما كل الأبواب تجلب الريح، ولا كل الرياح ”صراصر عاد ”. ما قصدنا اليه من موضوع البحث والدراسة هو العمل على تحديد كميات ما نملك، ومعرفة ان كانت ترقى إلى ما يسمى ثروة قومية قابلة للتصدير؟ وقطعا إذا ما شعرالناس بان للمورد طلب وقيمة، سياتي من كل حدب وصوب وعلى كل ضامر وذي عجلات. والموضوع برمته ما هو الا حجرا نلقيه في بركة ساكنة . .

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى