أخبار عاجلةمقالات

جعفر باعو يكتب..نساء نابليون وحالنا

 

من الواقع

*حينما​ سقطت العاصمة الفرنسية باريس بيد النازين في اربعينيات القرن الماضي، زار هتلر قبر نابليون بونابرت وانحني له بكل احترام قائلا” عزيزي نابليون سامحني لاني هزمت بلدك ولكن يجب ان تعرف ان شعبك كان مشغولاً بقياس ازياء النساء بينما شعبي كان مشغولا بقياس فوهات المدافع والبنادق.

*ماقاله هتلر قبل سنوات عديدة ينطبق اليوم علينا في السودان فجل دول العالم الثالث مشغولة ببناء أوطانها ونحن منشغلين بالإحقاد على بعضنا البعض.

*فلننظر الي الدول من حولنا اين كانت والي اين صاروا ونتذكر اين كنا نحن والي اين صرنا،من التنمية والتدهور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، ولنفكر كيف هم وصلوا الي ذلك؟ ولماذا نحن نتراجع للخلف عند صباح كل يوم؟

*قبل سقوط الانقاذ وحينما كان وصل سعر الدولار الي عشرين جنيه قال جل خبراء الاقتصاد ان لم تنتهج الدولة سياسات حكيمة سيصل السعر مائة جنيه،كثيرون كانوا يرون استحالة هذا الرقم ومنهم صاحب هذه الزاوية ،ولكنه تحقق بعد عام واحد من سقوط البشير.

*ظل الجنيه ضعيفا جدا يوم بعد الآخر وكنا نشهد ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه حتى توقف عند أربعمائة وخمسين جنيه عقب سياسة التعويم، وممكن لأول مرة كنا نشهد تراجع السوق الموازي وأصبح سعر السوق الابيض “البنك” افضل من الأسود.

*ولكن الشهر الماضي بداء الارتفاع مجددا في هذه العملة وظل كل يوم يشهد ارتفاع حتى تخطي اليوم حاجز الستمائة جنيه ومتوقع المزيد من الارتفاع في ظل دولة تسير دون خطة استراتيجية تخرجها من هذا المستنقع.

*تدهور الجنيه السوداني سيؤدي الي كارثة اقتصادية لا نراها بعيدة وانهيار وشيك سيظهر للعلن ،وساستنا لازالوا يتشاكسون في كرسي السلطة دون النظر الي الغلاء الطاحن الذي ينكوي به الشعب.

*مايحدث في السودان اليوم هو شبيه بما حدث لفرنسا في الحرب العالمية ،العالم من حولنا يفكر في الاستفادة من مواردنا وقادتنا يفكرون في “مقاسات كرسي الحكم”،وفي الحالتين ضياع الشعب.

 

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى