أخبار عاجلةمقالات

*رمضان محجوب يكتب..الزيارة الفاصلة*

انواء

تطرح الزيارة التي افترعها صباح اليوم رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان الى دولة الامارات العربية المتحدة كثير تساؤلات حول مغزى وتوقيت الزيارة.

فزيارة البرهان الي الامارات والتي يرافقه فيها وزيري الخارجية والمالية ومدير الاستخبارات تختلف عن سابقيتها حيث تاتي في ظروف ومعطيات مختلفة ومغايرة تماما.

الزيارة تعد الاولى للرجل الى الدولة التي يعدها الكثير من المراقبين (الحاضنة الدولية) لقوى الحرية والتغيير منذ اتخاذ قرارته التصحيحية في اكتوبر من العام الماضي.

فمنذ تلك القرارات في اكتوبر الماضي بدت الجفوة بادية للعيان بين المسؤولين في الامارات والبرهان الذي مضى قدما في اجراءاته التصحيحية حتي لحظة دعوة الإمارات لزيارته.

وتأتي الزيارة كذلك وسط تسريبات تشير الي تواجد رئيس مجلس الوزراء المستقيل دكتور عبدالله حمدوك فيها منذ أسبوع مما يرجح إن لقاءا وشيكا سيحدث بين الرجلين بترتيب إماراتي وصولا لتسوية سياسية يعود بمقتضاها حمدوك إلى رئاسة الوزراء ليقود الحكومة الانتقالية فيما تبقى لها.

شكل هذه التسوية السياسية ستظهر ملامحها خلال الساعات المقبلة لكن المتوقع منها ان يتم الافراج عن اعضاء لجنة ازالة التمكين المعتقلين واغلاق ملفهم وعودة عمل اللجنة بشكل مقنن من خلال مرجعية قضائية.

وسيحمل شكل التسوية كذلك تشكيل حمدوك لحكومة من التكنوقراط بترشيح من قوى الحرية والتغيير. مع الاحتفاظ بمركزية الحرية والتغيير كحاضنة للحكومة الانتقالية.

تحرك الإمارات الأخير تجاه ملف السودان بعد عزوف يأتي وقد جرت مياه كثيرة تحت جسر هذا الملف دوليا وإقليميا ومحليا.. حيث بدات حكومة تشعر بالقلق من مواقف السودان دوليا واقليميا بجانب تغيير المعادلة السياسية في الداخل بعد إبعاد البرهان لكل عناصر قحت (المركزي) من دائرة الفعل والسياسي و الإداري في مؤسسات الدولة.

الخوف الامارتي من اختطاف ملف السودان جعلها تتحرك لإنقاذ مايمكن انقاذه خاصة بعد زيارة حميدتي الي روسيا عدوة حليفتها واشنطن والتي تمت دون علم من الامارات التي تعتبرها بعض الدوائر الغربية ذات تأثير على الحكومة الانتقالية في السودان.

واقليما تريد الامارات اغلاق ملف سد النهضة وفق رؤية تحفظ لحليفها الاثيوبي ابي احمد كسبه السياسي والاقتصادي من السد وهذا لا يتاتي الا عبر التاثير علي موقف السودان المساند للموقف المصري المتعنت تجاه الملف.

محليا.. يخشى خصوم الاسلاميين غربيا و عربيا ومحليا من عودتهم الي الواجهة السياسية وسيطرتهم على المشهد بعد اجراءات البرهان الاخيرة… وهذا امر يدفع الامارات والتي تكن عداءا للاسلاميبن بضرورة قطع طريق العودة امامهم عبر تسريعها لتسوية بين البرهان(المكون العسكري) وحمدوك (قحت).

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى