أخبار عاجلةمقالات

انس عبدالرحمن يكتب..عن ظاهرة اهداء المركبات للمؤسسات نتحدث

كثيرا ما نقرأ ان جهة ما اهدت لمؤسسة حكومية خدمية ما اسطول من المركبات و السيارات ذات الماركات العالمية الفارهة يقيني ان هذه الخطوة ليست دليل عافية او مصدر افتخار للجهتين و لا تقود الي التنمية المنشودة بتلك المؤسسات التي ينتظر ان تحدث نقلة نوعية في خدماتها المقدمة للوطن و المواطن و تسير بخطي حثيثة نحو تحقيق اهدافها التي من اجلها برزت للوجود ببساطة لكل مؤسسة خدمية او واجهة حكومية اهداف و لتحقيق هذه الاهداف تحتاج لوسائل و ميزانيات ان عجزت هذه المؤسسات من وضع خطط ذات ابعاد و اهداف و مؤشرات قياس فعلي الدنيا السلام .

و ان لم توفر تلك المؤسسات كل احتياجات منسوبيها و الوسائل المطلوبة للسعي نحو الغايات فعلي الدنيا السلام
ليس عيبا ان يسهم الافراد و الجماعات و البيوتات التحارية من منطلق المسؤولية الاجتماعية و الواحب في دعم و مساندة التنمية ببلدانهم

و لكن ان تاتي هذه المساندة للمؤسسة في ابجديات العمل الهادف فهذا مدمر و عمل غير صالح فمن المنطق ان يسهم الجميع كل حسب جهده و سعته بالبني التحتية التي يستفيد منها العامة مباشرة لتنمية و ترقية ماهو معوج ليبلغ التمام
فمدارسنا بالريف و الحضر مازالت تنادي فهل من مستجيب و وحداتنا الصحية في القرن ال 22 لازالت تستغيث فهل من ملبي فانين المرضى و اهات المحتاجين تصيب الانسان بالصمم و صرخات الاطفال و بكاء الامهات يطرق في صبيحة كل يوم ابواب الصعاف
و
العجب العجيب ان كثير من مؤسساتنا الحكومية تشتد بها صراعات ( المركبات الفارهات ) بين مدراء الادارات و كبار التنفيذيون ان اهديت سيارة فارهة لجهة حكومية فان اعلي قمة هناك يستبدلها بالتي بين يديه و صغار المنفذين من الموظفون مشحطفون و مدافسون بين مواقف المواصلات العامة و احرة الركشات و الترحال و علي نفقتهم الخاصة

اذن ليس الهم كثرة المركبات و السيارات بالمؤسسات و التباهي و التباري بامتلاك اضخم و افخم المركبات باعداد لا تحسي و لا تعد تزيد علي الدولة كلفة اضافية للتسغيل من صرف بزخي علي الوقود المتصاعد يوميا لعنان السماء و ارتالا من قطع الغيار و المضاربة بشتي اساليب الفنون و الاحتيال لارساء عطاءات الاصلاح للمركبات الحكومية لبعض سماسرة اصلاح العربات الحكومية في ظل غياب مقصود للنقل الميكانيكي

اذن المطلوب ياولي الالباب و يا من يسعي جاهدا لدفع ضريبة الوطن اهدي فصلا او مكتبا او وحدة صحية فانك تبني امة و تنقذ وطن

فالاوطان و البلدان لا تبني بالسيارات انما تبني بالتنمية البشرية و استثمار طاقات الشباب و طاقات الشباب هذه بين قوسين

ابحثوا عن المناطق و القري النائية البعيدة فهناك كل غاية اهلها اصلاح بئر معطلة لا قصر مشيداو بناء فصل اعيتهم الظروف ببناءه من مواد محلية عاما بعد عام من نفير الجهد الشعبي لان وزارة التربية و التعليم نصيبها من الموازنة العام للدولة اقل من 20% من اجمالي الموازنة

ابحثوا في اطراف المدن و عواصم الولايات لا بل حتي اطراف العاصمة القومية الخرطوم ستجدون من هم احوج لفصل ثابت او مركز صحي او طريق مؤبدة او مضخة ماء عذب صائغ للشاربين لا اهداء المركبات

نريد ان نعرف كم تملك الدولة من السيارات ؟
و كم تنفق عليها من وقود و قطع غيار و اصلاح يوميا ؟
و ما هي الحوجة الحقيقة لكل مؤسسة علنيا حتي يتسني لها القيام بواجبها من غير جهد مكلف و لا عناء مضني و لا اخفاق مخل بمهامها ؟

هشتااااق
# لا تهدوا المركبات ابنوا فصلا او مؤسسات خدمية في الاطراف و القري
# ساندوا الدولة في ترقية و تطوير البني التحتية
# اسئلوا الوحدات الحكومية ماذا تريدون ان نقدم لكم لا تختاروا لهم فما تراه مناسبا لي قد لا بناسبني و ما اره مناسبا لك قد يضر بك
# علمتني الثورة ان الحصة وطن شامخ عزيز متطور متسامح يسع الجميع
# لا اشكك في ولاء و لا وطنية احد فلست افضل منكم و لكن الحقيقة لا تحمل الا وجها واحدا فهي تعلو و لا يعلو عليها

و الله المستعان

لنا عودة ان كان في العمر بقية

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى