بدوي يوسف يكتب.. السودان بين مأرب الخارج ومطالب الداخل

نحذر مجلسي السيادة والوزراء بالسودان من خطورة التعاطي مع مؤامرات منظمات المجتمع الدولي والدول الخارجية سوا كانت رباعية او غيرها فجميعهم يعملون لخدمة مصالحهم وليس لخدمة الشعب السوداني ومن هنا يتحتم على حكومة السودان استخدام سياسة الالهاء كونها شر لابد منه يحتاج للفطنة والحنكة وتفعيل النشاط السياسي والدبلوماسي الخارجي وهذا عطفا على التسريبات الاعلامية حول تشكيل حكومة مدنية ومجالس تشريعية ارضاء لما يسمى بالمجتمع الدولي ورباعيته العرجاء وهذا حديث سابق لاوانه ويتناقض مع حالة الحرب الدائرة بالسودان فالكل يعلم نقصان المشهد الدستوري الراهن في السودان بسبب الحرب وان الدستور يتطلب الشمول والعموم للدولة أرضاً وشعبا وهذا غير متوفر الان في السودان بسبب الحرب والمشهد الدستوري والسلام متلازمتان لا يصلح احدهما بدون الاخر حيث يعيش اهل غربنا الحبيب تحت وطأة الحرب ويفتقدون للامن الذي يمثل ركيزة الحياة الاساسية ناهيك عن حكومة لمدن ملتهبة وقرى خالية من السكان ومدمرة الخدمات فالامر يتطلب اولا حكومة حرب تكون من الاجهزة العسكرية والامنية بالمركز والولايات المحررة قليلةالعدد حتى يسهل لها سرعة القرارات وتنفيذها وتحرير كامل التراب السوداني من كافة اشكال العدوان والتمرد واسكات السلاح وهذا يمثل اهم مطالب الشعب السوداني الراهنة ويجب تقديم مطالب الشعب على مأرب الخارج ثم من بعدها يمكن الحديث عن الحكم المدني الذي يحتاج الى ثقافة اجتماعية وطنية نفتقدها كثيرا ونحتاجها بشدة كسودانين لم نخطو نحوها ونتخذها سبيلا للتداول الحكم المدني بعد فلا مدنية مع البندقية
بدوي يوسف مرشح مستقل سابق للمجلس الوطني السوداني.