بحر ابيض وسودان مابعد الحرب

*بعد حرب أبريل وتمرد الدعم السريع، قلنا في هذه الزاوية ان سودان مابعد الحرب سبختلف كثيرا عن ماقبلها، وهذا الاختلاف نتاج طبيعي لما مر به السودان حكومة وشعب وقوات مسلحة، حيث اثبتت الأخيرة هذى قوتها وصلابتها وهي تطرد التمرد من الخرطوم والجزيرة واجزاء كبيرة من كردفان.
*سودان مابعد الحرب سيكون مختلفا بالاستثمار والتنمية والرؤية الثاقبة لبناء دولة متزنه تنمويا في كل ولايات السودان وليس الخرطوم وحدها.
*ومايوكد هذا مايحدث في النيل الأبيض هذه الولاية التي وضعت رؤية واضحة لخارطة الاستثمار في كل مدنها، وأعلنت حصر واعتماد جميع المشاريع الاستثمارية المصدقة بمختلف قطاعاتها (الخدمي، الصناعي ، الزراعي) خلال الفترة من الأول من يناير وحتى الخامس عشر من ديسمبر 2025م، في خطوة تعكس تفعيل قانون الاستثمار الولائي وتعزيز بيئة الأعمال بالولاية.
*وبحسب التقرير الرسمي، بلغ إجمالي التصديقات في القطاع الخدمي في بحر ابيض (309) تصديقات، من بينها (166) تصديقاً جديداً، شملت أنشطة متنوعة موزعة على محليات الولاية المختلفة، أبرزها (50) مخزناً تجارياً، و(83) محطة خدمة، و(23) مستودع غاز، إلى جانب عدد من الأنشطة الأخرى.
*ومن بين هذه الاستثمارات على سبيل المثال لا الحصر هو مدينة الكرامة الصناعية التي تعتبر إحدى المنارات والقلاع الصناعية وعلامة بارزة حيث خصصت لها حكومة الولاية مساحة تبلغ (٧٥٠٠٠٠) متر مربع هيأت لها الطرق والمداخل دون أي معوقات ، حيث يبلغ عرض الطريق (٦٠) متراً ،مخصص لحركة الشاحنات المزدوجة بالإضافة لطريق فرعي يبلغ عرضه (٤٠) متراً ،وتحتوي علي محطة محولات كهرباء رئيسية ووحدة معالجة المياه لضمان الاستدامة وإعادة تدوير المياه المستخدمة في الصناعات المختلفة،ولم يتم إغفال النواحي الجمالية وخصص لها المساحات الخضراء بزراعة كمية من الأشجار لتقليل عملية التلوث السمعي والبصري.
*حسنا مارتبت عليه حكومة النيل الأبيض في الاستثمار سيجعل منها قبله لكل رجال المال والأعمال من داخل السودان وخارجه وبالطبع هذه الاستثمارات ستعيد بالفائدة الكبري على الاقتصاد الولائي والقومي وتعمل على انعاش أسواق الولاية في كافة المجالات.
*عموما.. نتوقع ان تسير بقية ولايات السودان على نهج بحر ابيض في هذا المجال مما ينهض بالسودان في مرحلة مابعد الحرب.