بتشريف واليا النيل الأبيض وشرق دارفور توقيع مذكرات تعاوب بين جامعة الضعين وجامعات الإمام المهدي والنيل الأبيض وبخت الرضا

في خطوة تعبّر عن تلاحم مؤسسات التعليم العالي في مواجهة تحديات الحرب، شهدت ولاية النيل الأبيض توقيع مذكرات تعاون أكاديمي بين جامعة الضعين وكلٍ من جامعات الإمام المهدي، وجامعة النيل الأبيض، وجامعة بخت الرضا، وذلك بحضور وتشريف والي ولاية النيل الأبيض الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، ووالي ولاية شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن.
وجرت مراسم التوقيع بحضور مديري الجامعات المعنية، حيث وقّع عن جامعة الضعين البروفيسور علي يونس بريمة، فيما وقع عن جامعة الإمام المهدي البروفيسور محمد المهدي بخاري مدير الجامعة ، وعن جامعة بخت الرضا البروفيسور المعتز بالله بكري سيد أحمد مدير الجامعة ، إلى جانب ممثلين لجامعة النيل الأبيض، في مشهد عكس روح التكامل والتكافل بين مؤسسات التعليم العالي بالسودان.
وأكد والي النيل الأبيض أن هذه الشراكات تمثل استجابة وطنية مسؤولة لآثار الحرب على قطاع التعليم، مشيراً إلى أن استضافة طلاب جامعة الضعين المتأثرين بالأحداث واجب أخلاقي ومهني، ويجسد تماسك المجتمع السوداني في أوقات الشدة. وأضاف أن الولاية ستسخر إمكاناتها كافة لضمان استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.
من جانبه، أوضح والي شرق دارفور أن الاتفاقيات تبعث برسالة طمأنة قوية لطلاب الضعين وأسرهم بأن مسيرتهم الأكاديمية ستظل مستمرة رغم الظروف، مؤكداً دعم حكومته لكل المبادرات التي تصون مستقبل الطلاب وتحافظ على مكتسباتهم العلمية.
وبيّن مدير جامعة الضعين أن مذكرات التفاهم ترتكز على تبادل الخبرات الأكاديمية، والتعاون في مجالات البحث العلمي، والإشراف المشترك على برامج الدراسات العليا، فضلاً عن إتاحة فرص لاستضافة طلاب الجامعة المتأثرين بالحرب في جامعات شريكة تهيئ لهم بيئة تعليمية آمنة ومستقرة. كما أعلن عن تقديم منح دراسات عليا لطلاب من ولاية النيل الأبيض، في إطار تعزيز الشراكة المتبادلة.
بدوره، عبّر مدير جامعة الإمام المهدي البروفيسور محمد المهدي بخاري عن تقديره لهذه الخطوة، مؤكداً التزام الجامعة بتسخير إمكاناتها العلمية والبشرية لإنجاح التجربة، إلى جانب توفير فرص دراسات عليا دعماً لمسار التعاون الأكاديمي بين المؤسسات.
كما وصف مدير جامعة بخت الرضا البروفسير المعتز بالله بكري سيد أحمد الاتفاقيات بأنها نموذج عملي للتضامن المؤسسي في مواجهة التحديات الوطنية، مشدداً على أن الجامعات تتقدم الصفوف حين يتعلق الأمر بحماية مستقبل الأجيال، واضعة مصلحة الطالب فوق كل اعتبار.
وتؤكد هذه الشراكات أن مؤسسات التعليم العالي لا تقتصر رسالتها على قاعات الدرس فحسب، بل تمتد لتكون سنداً للوطن في أوقات المحن، وجسراً يحفظ أحلام الشباب من الانكسار، مهما اشتدت الظروف.