رمضان محجوب يكتب..الفصل السابع

انواء
استوقفتني أمس توقعات بعض المحللين والمراقبين في بعض مواقع التراسل الاجتماعي بامكانية ان تطبق الامم المتحدة بند الفصل السابع بكل حذافيره عطفا على الوضع الذاهب من السيئ الى الأسوأ يوما بعد يوم.
هذه التوقعات والمطالب تبعث بعض التساؤلات من شاكلة هل سيطبق مجلس الأمن الدولي بند الفصل السابع في السودان كاملا؟ استجابة لطلب رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك الذي تقدم به في وقت سابق والذي جاءت على اثره البعثة الاممية السياسية بقيادة الدبلوماسي الألماني السابق بيرتس فولكر.
وما فرص تحقيق نجاحات في حال تطبيقه في السودان؟
من المعروف أن عمل بعثات حفظ السلام الأممية، تحت الفصل السابع محدد بشرطين، الأول هو العمل تحت الفصل في حالة الدفاع عن النفس، والثاني العمل تحته في حالة الدفاع عن المدنيين.
بعض الناشطين يقول ان مقدرة القوات الاممية الموجودة حاليا بالخرطوم باستخدام القوة لحماية أفرادها والمدنيين تبدو موضع شك مما يستوجب زيادة عددها والياتها واختصاصها.. ولعمري انها لدعوة صريحة للوصاية الدولية على السودان. .
المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة تنص على التالي : (لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفًا جزئياً أو كليًا وقطع العلاقات الدبلوماسية).
أما المادة 42 من ذات الفصل فهي تنص على: (إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تفِ به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة).
محاولة تطبيق الفصل السابع في السودان فشلت من قبل بعد المقترح الأمريكي الذي قدمتها مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس قبل اكثر من عشرة اعوام من الآن إبان اعتداء دولة الجنوب على هجليج السودانية لكن المقترح وجد معارضة عنيفة من أصدقاء الخرطوم (بكين وموسكو)، فتراجعت واشنطن عن مشروعها وقتها.
عموماً التجارب الدولية حول تطبيق الفصل السابع أثبتت فشل القوات المتعددة في الوصول لتناغم يفضي لإتمام المهمة بنجاح، لذا لا اتوقع إن القوات الدولية المتعددة لن تعمل في تناغم في حال الفصل السابع في السودان.
كما ان نفسية السودانيين الرافضة لكل مظاهر وصايا او قوات دولية علي اراضيها ستفشل هذا الوجود الاممي ان قدر اقراره هذا ان لم تقطع دابره.