الحاج أحمد مصطفى يكتب..هيثم مسند لن يكون الأخير… ما لم نوقف عبث الرصاص

لم تكن حادثة إصابة الأخ الأصغر الدكتور هيثم مسند سوى جرس إنذار جديد، يضاف إلى سلسلة طويلة من الحوادث المؤلمة التي صنعتها ظاهرة إطلاق الرصاص في سماء مدينتي الدويم، احتفاءً بمناسبات الفرح التي تحولت – ويا للمفارقة – إلى مواسم للحزن.
هذه الظاهرة التي توقفت لفترة بعد أن خلّفت ضحايا وضحايا، عادت اليوم بصورة مقلقة، وكأن شيئًا لم يكن، وكأن الدم الذي سال لم يكن كافيًا لردع هذا العبث. ولولا لطف الله، لكان الدكتور هيثم مسند اليوم رقمًا جديدًا في سجل الضحايا، لا مجرد مصاب نجا من الموت بأعجوبة..لقد ظللنا نحذر مرارًا وتكرارًا من أن هناك من لا يقيم وزنًا للقانون في الدويم، ولا يرى فيه سوى حبر على ورق. وما التعديات المستمرة على الطرق، والمصارف، والمساحات العامة، وتمدد المباني بلا ضوابط، إلا شواهد حية على غياب هيبة الدولة، وضعف إنفاذ القانون.
ورغم صدور قرارات واضحة من رئاسة الولاية والمحلية تمنع إطلاق الرصاص في المناسبات، لما يترتب عليه من آثار كارثية، إلا أن هذه القرارات ظلت بلا أنياب. فالقانون الذي لا يُطبق، لا يُحترم… والعقوبة التي لا تُنفذ، لا تردع.
ورسالة إلى البروفيسر صلاح محمد إبراهيم، المعتمد المكلف ورئيس لجنة الأمن:..مثلما كنتَ حازمًا في إزالة التعديات من الأسواق، وهي الخطوة التي وجدت ترحيبًا واسعًا من أهل الدويم، فإننا ننتظر منك حزمًا أشد، وقرارات أكثر صرامة، لوقف هذا العبث المستمر بحياة الناس….إن معركة تنظيم الأسواق كانت مهمة… لكن معركة إيقاف “حصاد الموت” أولى وأخطر. إطلاق الرصاص في المناسبات لم يعد مجرد سلوك خاطئ، بل جريمة مكتملة الأركان تهدد أمن المجتمع وسلامة أبنائه…..نريد قرارات تُنفذ، لا تُعلن فقط…
ونريد قانونًا يُطبق على الجميع، بلا استثناء……فلا كبير على القانون… لا نظامي ولا مدني. الحسم… ثم الحسم.
وإن لم يحدث ذلك، فلن نكون أمام “حوادث فردية”، بل أمام فشلٍ كامل في حماية الأرواح… وعندها لن يكون السؤال: من أطلق الرصاص؟ بل: من سمح باستمراره؟
…..دكتور هيثم مسند لن يكون الأخير… بل سيكون مجرد بداية لقائمةٍ أطول، ما لم يُكتب لهذا العبث نهايةٌ حاسمة تُنهيه بالقانون… أو يكتبه الدم من جديد….ولي عودة