جعفر باعو يكتب..محل الطيارة بتقوم(١)

من الواقع
*احد الاصدقاء من ولاية بعيده جدا عن الخرطوم كنت كلما ذهبت إليها يستقبلني بالأحضان ولديه عبارة واحدة يكررها “هلا بناس الخرطوم محل الرئيس بنوم والطيارة بتقوم”.
*في آخر زيارة لي لتلك الولاية قلت له ،الطيارة هنا برضو عندكم بتقوم، فقال لي “قيام من قيام بختلف نحن بنقوم على الخرطوم وهناك بتقوموا على الخليج واوربا”.
*عموما. الكثيرين لا يعلمون عن الخرطوم سواء مطارها ومشفاها – إعادة الله لسابق عهده- ويتخيلون ان الخرطوم فقط هي السوق العربي والعمارات التى تجاور المطار و امدرمان وحواريها ودار الرياضة وتاريخها، وسوق ليبيا والشعبي والصحافات والحلة الجديدة والقوز والرميلة، الكثيرين لا يعلمون عن الخرطوم سواء الاحياء التى تتردد على مسامعهم والتى يسكنها بعض الهاربين من ترد الخدمات في ولاياتهم.
*وحقيقة هذه المدينة قد يعرفها فقط من قدم إليها منذ سنوات بعيدة ويعلمها كذلك أهلها “الاصليين” الذين لديهم فيها محاكير و اراضي منذ ازمان بعيدة جداً.
*هذه المدينة التى كان قدرها ان تصبح العاصمة القومية للسودان بها اراضي زراعية وثروة حيوانية قد لايعلمها سواء اهلها “الاصليين”،وبعض المسئولين الذين يتحملون أمانة التكليف لإدارة شئون البلاد والعباد.
*امس كان عضو مجلس السيادة د.عبدالباقي عبدالقادر ووالي الخرطوم احمد عثمان وبرفقتهما عدد من التنفيذيين في زيارة لمنطقة تابعة للخرطوم “محل الطيارة بتقوم “،ولكنها تختلف في طبيعتها وسكانها ،ففي الزاكياب شمال بحري تجد الإنتاج والمشروعات الزراعية ونفير الاهالي والترابط الاجتماعي مثلها واي قرية في بادية من بوادي السودان،ففي هذه المنطقة كان الخيرين يضعون لبنة اولي لمستشفى النساء والولادة ليريحوا انفسهم من مشقة الذهاب الي أقرب مستشفى والتى تبعد كثيرا عنهم،وفي ذات المنطقة كان المركز الصحي الذي شيد في مساحة كبيرة جدا ولكنه يفتقر للطبيب وفني المعامل وللكهرباء التى تقطع أكثر من وجودها على الاسلاك في وجود مولد يحتاج للصيانة.
*اجمل ما في هذه الزيارة كان تفقد مزرعة على احمودي وهو أحد الذين تحدي الصعاب في مشروع تربية الأبقار حيث بداء احمودي مشروعة بخمس بقرات والان مزرعته بها مئات الابقار”ماشاء الله” ويستفيد من مخلفات الأبقار في صناعة السماد،احمودي كان يتحدث للمسئول السيادي ووالي الخرطوم حديث ابن البلد الأصيل دون بروتكول او تنميق وسرد عدد من المشاكل التى تواجهه في مشروعه وأولها قصة نزع المشروع منه ومنعه من السفر فالرجل كان قدره ان يطابق اسمه اسم والي البحر الأحمر الأسبق على احمد حامد فواجهته المشاكل دون اجتهاد التحري من الجهة التى عاقبته.
*حسنا ..زيارة الزاكياب كان لها الأثر الطيب في نفوس اهل المنطقة ومؤكد سيكون لها مردود إيجابي في مقبل الايام خاصة وأن عضو السيادي د.عبدالباقي عرف بمتابعة التوجيهات التى يصدرها حتى تجد طريقها للتنفيذ وهذا ظهر من خلال زيارته لمنطقة ابودليق قبل فترة ليست بالطويلة حيث تم تنفيذ كل مخرجات الزيارة على أرض الواقع.