“لجنة الأمل” تسجل أكبر عملية تفويج طوعي للسودانيين من مصر

القاهرة: البلد نيوز
في مشهدٍ اختلطت فيه دموع الوداع بأهازيج العودة، شهدت العاصمة المصرية القاهرة ومدن أخرى، انطلاق أكبر عملية تفويج طوعي للسودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم. العملية التي أشرفت عليها “لجنة الأمل للعودة الطوعية” شملت إعادة 1617 مواطناً، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مؤشر قوي على تصاعد وتيرة الاستقرار في عدد من المناطق السودانية.

منذ الساعات الأولى للصباح، تحولت نقاط التجمع في “حوش العزيزية” بمنطقة عابدين، وميدان “جومانا” بفيصل، إلى خلايا نحل بشرية. وبحسب اللجنة التنفيذية، فقد انطلقت 33 حافلة سياحية متجهة نحو الحدود السودانية، منها 17 حافلة من قلب القاهرة (عابدين) و12 حافلة من الجيزة (فيصل)و4 حافلات انطلقت بالتزامن من مدينتي الإسكندرية وأسوان.وكشفت اللجنة أن الإقبال الكبير من المواطنين اضطرها لتعديل خطتها التشغيلية فوراً، حيث تم إضافة 3 حافلات إضافية خارج الجدول المخطط له (30 حافلة سابقاً) لاستيعاب الأعداد المتزايدة التي تقاطرت على نقاط التجمع.

تميز هذا الفوج بمشاركة فاعلة لشرائح مهنية ونخبوية؛ حيث شملت الرحلات منسوبين من السلطة القضائية، وعاملين بـ الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، ومجموعة من الإعلاميين.
ويرى محللون أن عودة هذه الكوادر إلى أحياء عريقة مثل (الجريف، بري، امتداد ناصر، وبانت)، تمثل ركيزة أساسية لإعادة تدوير عجلة الحياة الطبيعية في تلك المناطق، وتسهم في تعزيز الطمأنينة لدى بقية الأسر المترددة في العودة.
وأكدت اللجنة أن الأولوية في المقاعد منحت للمسجلين عبر المنصة الإلكترونية، مع إبداء مرونة عالية في التعامل الميداني مع كبار السن والحالات الإنسانية الصعبة. كما شددت اللجنة على ضرورة تقيد العائدين بضوابط الأمتعة وجداول التحرك لضمان انسيابية العبور عبر المعابر الحدودية دون تأخير.
فيما أثنى رئيس لجنة الأمل محمد وداعة على الرعاية المباشرة التي أولاها رئيس الوزراء لهذا الملف، مثمناً دور رجال الأعمال والإعلاميين الذين ساهموا في إنجاح الرحلة.
وكشف رئيس اللجنة عن “بشرى سارة” للعالقين والراغبين في العودة، معلناً عن”ترتيبات نهائية لتوقيع اتفاق مع ديوان الزكاة الاتحادي يستهدف تفويج 10 آلاف مواطن إضافي، ستبدأ رحلاتهم اعتباراً من العاشر من مايو المقبل”.

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه حركة العودة الطوعية نشاطاً ملحوظاً، مما يضع السلطات أمام تحدي تهيئة الخدمات الأساسية في المناطق المستلمة لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من العائدين الذين قرروا إنهاء رحلة الاغتراب والبدء في معركة إعادة الإعمار.