رمضان محجوب يكتب.. حسم مطلوب..!!

انواء
من يوقف جشع التُّجّار والسّماسرة مِمّن اغتنوا على حساب قُوت المُواطن، خَاصّةً السلع الاستهلاكية والتي من بينها اللحوم الحمراء؟ .
فاللحوم الحمراء قَفَزَت أسعارها بصُورةٍ جُنُونيةٍ خلال الفترة المَاضية، بل ان ارتفاع ارتفاع الاسعار امتد لسلعٍ استهلاكيةٍ أُخرى سَيطَرَ عليها السماسرة الجشعون.
المُواطن يُريد تَأكيدات من وزير المالية المكلف دكتور جبريل ابراهيم بأنّ حكومته سَتُولِّي هذا المَلَف (ضَبط السُّوق) اهتماماً مُتعاظماً.
المُواطن الذي يكظم غيظه الآن من جشع الجميع (سماسرة – تُجّار – أصحاب مركبات عامة – حتى ماسحي الأحذية)، مِمّن استغلوا الأوضاع السياسية والأمنية، وكل زاد في الأسعار وفق هواه!! يريد تدخُّلاً عاجلاً لحسم هذه الفوضى وهذا الجشع!!
فما يحدث الآن من فوضى يعود بالضرورة لتساهُل الحكومة، ولجشع التُّجّار، وفوضى الأسواق واستغلال الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد منذ نجاح الثورة في اسقاط النظام السابق قبل ثلاث سنين.
الفوضى التي تحدث الآن في أسواق البلاد المُختلفة وليس الخرطوم وحدها أمرٌ يحتم على الحكومة حسمها باعتبارها أمراً قومياً ووطنياً واجب النفاذ.
الآن الحكومة مُطلوبٌ منها وبشكلٍ عَاجِلٍ الإسراع في تَكوين آلية لحسم هذه الفَوضَى وضبط الأسواق، هذه الآلية ينتظر منها القيام كذلك بإلزام التُّجّار بوضع ديباجات أسعار المُنتجات خلال مراحل التّداوُل المُختلفة لتضييق الخِنَاق على المُتلاعبين بالأسعار، ورفعها دُون أيِّ مُبرِّرٍ على المُواطنين.
فإن فعلت الحكومة ذلك في الوقت الراهن وأعادت السُّوق إلى وضعه (الطبيعي)، تكون قد بدأت بداية صحيحة وهي تقف إلى جانب المُواطن وتكون قد حَقّقَت أول منجزاتها في ملف (مُحاربة غلاء المعيشة)!!
السيد وزير المالية.. إن أردت التأكُّد من فوضى السوق والأسعار العارمة ما عليك سوى زيارة ثلاثة أو أربعة أقرب متاجر أو بقالات وأنت في طريقك إلى مكتبك الوزاري!!
سَل القائمين عليها جميعاً عن سعر سلعة مُحَدّدة!!
قطعاً ستجد كلاً بسعرٍ مُغايرٍ عن الآخرين.. سيعطيك الأول بسعرٍ والثاني بآخر والذي يليه بثالث والرابع بسعر مُخالف!!
حينها فقط ستعلم مدى الفوضى التي يُعانيها المواطن هذه الأيام!! بسبب سياستكم المالية الاخيرة.
الحكومة مُطالبة اليوم قبل الغد بتفعيل آلياتها الرقابية على حركة السوق، لأنّ ما يحدث الآن في هذا المجال هو أقرب إلى الفَوضى العارمة التي اجتاحت كل أسواق المدينة.. فالجميع الآن (يسلخ) في (جلد) المُواطن الذي أضحى لا حول ولا قوة له!!
المُواطن ينتظر من الدولة قرارات صارمة وفورية لتحسم هذه الفوضى العارمة التي أذكتها (شلليات السماسرة والتُّجّار) في الأسواق وغيرها، استغلالاً منهم للظرف السياسي الحالي للسودان!!
قَطعاً لا نرفض أيِّ سياسة اقتصادية من الحكومة إن كانت تعود على اقتصادنا بعافية افتقدها الوطن منذ عَهدٍ سَحيقٍ، لكن المُواطن يُطالب برقابةٍ حكوميةٍ على الأسواق حتى لا يَستغل ذلك، الجشعون ويُسيطرون على أسعار السوق وفق سياستهم الجشعة وليس وفق سياسة الدولة الاقتصادية.