قرارت الاصلاح بالحج والعمرة أن تأتي متأخر خير من أن لاتأتي

يظل مقتضي العدالة الإلهية وحكمة الله الذي يمهل ولايهمل ومازرعه الإنسان سيجني حصاده يظل ذلك هو المعيار فمن ظلم سيُظلّم ومن خدع سيخدع ومن أذي الناس سيوذي وتظل قرارات التعجل القائمة علي السماعية دون تروي وتصفية الحسابات تعجل بالمسؤلين وتوردهم موارد الفشل خاصة في مؤسسة كوزرارة الشئؤن الدينية والأوقاف توجب طبيعة عملها وقدسية دورها كوزراة معنية بشأن العبادات والشعائر والدعوة الي الله ان تقوم إدارتها علي أسس تقوي الله ومبادي أخلاقية وعدالة وحكمة علاوة علي التأهيل العلمي والاكاديمي الاستاذ بشير هارون وزير الشؤون الدينية والأوقاف المقال سبقت سيرته من قبل اعلام موالي له كثير من الحواشي والمتون أنه رجل خريج جامعة القرآن الكريم ويحمل درجة علمية رفيعة وهو من حفظة كتاب الله علاوة علي رصيده الثوري والنضالي كأحد أبناء الهامش كل هذا هيأ الرأي العام لنجاح الرجل في تسيير مقاليد الأمور في الوزارة بشكل سلس يحررها من كثير مما عانت من المكبلات وعدم التوافق والتفاهم بين الوزارة والمجلس الأعلى للحج والعمرة وتنازع الصلاحيات وشكل العلاقة وحدودها وكانت الخلفية التي ملكها مويدي الوزير المقال سببا في تفخيم اخطائة بل والوقوع فيها فقد يكون الخطأ مقبول من رجل لايحمل تلك الصفات في سيرته ومسيرته فبدا هارون مصادما قبل أن يكمل عملية التسليم والتسلم وقبل ان يجلس علي طاولة القرارات بمكتبه وذلك علي خلفية سماعية وتقطعات مصالح بين نافذين مسيطرين علي كواليس العمل داخل المجلس الأعلي للحج والعمرة فاصدر السيد الوزير قرارات صادرت جل ان لم تكن كل صلاحيات الاستاذ سامي الرشيد رئيس المجلس الأعلي للحج والعمرة ونشبت حالة من الاحتكاك قبل التعارف بين الوزير ورئيس المجلس الأعلي للحج والعمرة انتهي الأمر الي اغالة رئيس مجلس الحج والعمرة في كاغرب قرار دارات حوله العديد من الشكوك في كيفيته ونسبه لرئيس الوزراء وبنفس الروح وذات الخلفية كامتداد لسامي الرشيد بدأ الوزير تعامله مع الاستاذ عبدالله سعيد الأمين العام الخلف لسامي وارسي عبدالله ادب جديد وحالة غير مسبوقة حيث استغال من منصبه بعد أيام قليلة توقع الرأي العام حينها ردة فعل من مجلسي السيادة والوزراء حول هذا الملف والتدخل لإنقاذ وزارة حساسة تمثل اهم واجهات الحكومة في تعاملها مع الداخل والخارج خاصة المملكة العربية السعودية ووزارة شئون الحج التي اربكها كثرة تغيير الوجوه المتكرر في المجلس الأعلي للحج والعمرة السوداني وتوالت حالة الارباك واضطراب العلاقة والتوتر بين الوزارة والمجلس الأعلى للحج والعمرة فجاء السيد الوزير بالاستاذ عمر مصطفي كامين عام للمجلس من خارج أسوار المؤسسة وله سابق تجربه وقد بلغ سن المعاش هذا غير ما دار من همس حول تدخلات نافذة عادت بالرئيس مرة اخري للمجلس ولم تكن العلاقة بينه والوزير علي مايرام ومضت تداعيات الأحداث لتثبت ان الخلاف لم يكن في وجهات نظر بل هو خلاف مصالح وتقطاعات صلاحيات وتغول ومضي الصراع بين الوزير والأمين العام الي زروته وانتهي أيضا باقالة الأمين العام أثناء وجوده ضمن بعثة الحج في حادثة غير مسبوقة وأصبحت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مصدر إزعاج وقلق لمجلس الوزراء مما اضطر رئيس مجلس الوزراء باعفاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف والأمين العام لمجلس الحج والعمرة من منصبيهما وقضي القرار بايلولة تبعية المجلس الأعلي للحج والعمرة الي مجلس الوزراء والسؤال هل ينهي قرار الاغالة والتبعية لمجلس الوزراء هذا الصراع ام تقوم انقاضه صراعات جديدة مؤكد ان القرار سينهي حالة المد والجزر والتقاطعات بين الوزير والأمين العام وهو ما كان ينتظر منذ بدأ الصراعات والخلافات وخيرا انه أتي متأخر من ان لا يأتي لكن هل سيفتح خلو المنصبين أسئلة الاستحقاق ضمن قسمة السلطة بين النيل الأزرق والحركات المسلحة ام سيقسم المنصبين بالتراضي بين الطرفين ان يحظي أحدهم بمنصب الوزير والآخر بمنصب الأمين العام للمجلس الأعلي للحج والعمرة وتبقي أهمية القرار في إنهاء حالة الميوعة الإدارية وأثبت براءة الاستاذ سامي الرشيد جراء ماحدث بعده من خلافات بين من خلفوه والسيد والوزير المغال والان وقد استبان ووضح مكان الخلل و العلة وان ما قام به الوزير تجاه الاستاذ سامي الرشيد الذي ثبتت براءته ممانسب إليه ولفق ثم اعيد التحقيق عبر لجنة بها جهات عدلية وأمنية والمراجع العام واتضح مدي الكيد والاستقصاد والاستهداف يبقي رد الاعتبار باعادته من الإنصاف والعدل ويكفي سامي شاهد من أقلب عليه وبرأه في تصريح موثق للسيد قنصل السودان بجدة وعدد من العدول من لاتربطهم علاقة ولا مصلحة مع الاستاذ سامي الرشيد ثم اشادات السلطات السعودية في ندوة جدة الشهيرة بموسم الحج ١٤٤٦ ومن ثم النقله غير المسبوقه في الاجراءت وتدريب أمراء البعثة بالولايات والمجاهدات الكبيرة التي لولاها لفقدت البلاد فرصة الحج في العام ١٤٤٦ وتحركات سامي لتوفير الضمانات المالية عبر البنوك بالتزمات شخصية كل ذلك يؤهل الأستاذ سامي الرشيد للعودة ليكشف عصابات الترحيل ونقل الحجاج ولوبياتها المتنفذه الذين افسدوا الشعيرة المقدسة وجعلوها مكان لصراع المال والنفوذ ولدي سامي الكثير المسير الذي احتفظ به احتراما وحفاظا علي أسرار الدولة وخير فعل سعادة الدكتور كامل ادريس بهذا القرار الاصلاحي وان جاء متأخرا فخير من أن لاياتي ومازال في الوقت متسع للإصلاح
هذا مالدي
والرأي لكم