الشرطة عنوانا لخدمة المواطن

*في زمن تتعدد فيه صور المعاناة، تظل هناك نماذج مشرقة تؤكد أن الشرطة ليست مجرد سلطة لإنفاذ القانون، وإنما مؤسسة لخدمة الإنسان وحماية كرامته.
ومن بين هذه النماذج يبرز قسم بحري شرق «حي السفارات» بقيادة العقيد شرطة طيفور عمر، إلى جانب السادة الضباط وضباط الصف، حيث يجد المواطن معنى مختلفا لشعار الشرطة: عين ساهرة لخدمة الشعب.
*اللافت في هذا القسم أن الاهتمام لا يتوقف عند حدود أداء الواجبات الرسمية، بل يمتد إلى التفاصيل الإنسانية التي تمس حياة المحبوسين داخل الحراسات. فالنظافة، والوجبات، والاهتمام بأوضاع المحتجزين، وتذليل الصعوبات التي تواجههم، كلها أمور تحظى بمتابعة مباشرة.
*والأكثر دلالة أن العقيد طيفور عمر لا ينتظر وصوله إلى مكتبه ليبدأ يومه، إذ يحرص منذ الصباح على تفقد الحراسات بنفسه، والوقوف على أحوال المحبوسين، والاستماع إليهم فردا فردا، ومراجعة مستوى النظافة، بل وتفقد الحمامات والوجبات، في صورة تعكس فهما حقيقيا لمعنى المسؤولية.
*هذه الممارسة ليست ترفا ولا مجاملة، بل هي جوهر الانضباط الشرطي حين يقترن بالمسؤولية الإنسانية واحترام كرامة الإنسان.
ولذلك فإن ما يقوم به العقيد طيفور عمر والسادة الضباط وضباط الصف في قسم بحري شرق يستحق الإشادة والتقدير، بل يستحق أن يكون نموذجا يحتذى به في أقسام الشرطة الأخرى.
*ومن هنا، فإنني أتمنى أن يصل هذا الصوت إلى السيد وزير الداخلية، ليس من باب المجاملة، وإنما من باب إنصاف من يؤدون واجبهم بإخلاص، حتى يعرف الجميع أن في مؤسساتنا رجالا يعملون بصمت، ويجعلون من خدمة المواطن وحماية حقوقه سلوكا يوميا لا مجرد شعار.
*التحية للعقيد طيفور عمر، ولضباط وضباط صف قسم بحري شرق.
فمثل هذه النماذج تستحق التكريم، لأن الوطن لا يحميه السلاح وحده، وإنما يحميه أيضا الضمير، والانضباط، وحسن التعامل، واحترام الإنسان.
ودمتم زخرا للوطن، وعونا للمواطن في حماية نفسه وممتلكاته، وأمانة في أعناقكم تستحق كل تقدير.
الزاهد علي الصادق