*رضا حسن باعو يكتب.. وحلايب برضو سودانية يابرهان!*

عز الهجير
فعلا الجيش لاينتظر تذكير بواجباته وادواره ويكفي أن شباب ثورة ديسمبر عندما فكروا في الاعتصام لجأوا للقيادة العامة للجيش وبقوا فيها إلي أن سقط البشير أو هكذا أعلن الفريق أول ركن عبدالرحمن ابنعوف حينها.
جميل جدا أن يزور رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قواته في المناطق الشرقيه وهي الزيارة التي شهدت زخما إعلاميا معقولا رغم أنه في كثير من الأحيان لايكون مطلوبا أن يعلن الجيش تحركاته إلا في حالة وجود خطر علي حدود بلادنا وحتي يبث الروح المعنوية للقوات المرابطة في الثغور ويؤكد لها أنه حاضر ويرسل رسالة أخري للشعب بأن القائد يصول ويجول متفقدا قواته.
لسنا ضد أن يقوم البرهان بزيارة الحدود الشرقيه لبلادنا العزيزة ولكن نذكره أن في ذات الحدود الشرقية هناك منطقة غالية الي نفسنا تسمي حلايب محتلة من قبل الشقيقة مصر منذ عقود خلت طالها النسيان وعدم ذكرها إلا مرات تحسب بأصابع اليد الواحدة وحتي الإعلام لايستطيع زيارتها والوصول إليها وحتي وإن وصلها ليس في مقدوره تجاوز بوابتها المحروسة من قبل القوات المصرية المحتلة،وأذكر أنه حينما وصلناها في وقت سابق في زيارة قمنا بها في معية نفر كريم من الصحافيين لم أكن اتوقع انها مترسة بهذه الصورة وان الدخول إليها ضرب من الخيال إن لم يكن مستحيلا حيث ما إن اقتربنا من بوابتها الا وكشرت القوات المصرية المحتلة عن أنيابها رغم أننا رأينا بام أعيننا حركة خروج الشاحنات والعربات الثقيلة التي بالطبع هي مصرية تتحرك فيها كيفما تشاء وهو مالايمكن لسوداني أن يفعله.
غير مسموح بدخول اي سوداني الي حلايب فهي منطقة محرم دخولها للسودانيين علي الرغم من أنها سودانية خالصة وكاملة الدسم وحتي من يدخلها من الموظفين السودانيين لتسليم رواتب القوات السودانية المحدودة التي تتواجد هناك لايسمح له إلا في حالة خروج أحد السودانيين المتواجدين بالداخل ريثما يقوم الموظف بتسليم الرواتب ويعود أدراجه.
حلايب قطعة عزيزة من جسد هذا الوطن ومافي واحد يقول لي الوقت مامناسب لمثل هذا الحديث لا والله فالوقت ينبغي أن يكون لحسم قضية حلايب وإعادتها لحضن الوطن من قبل المحتل المصري الذي يسرح ويمرح فيها مدغدغا مشاعرنا بأننا اخوات والروابط بيننا عميقة ووطيدة،نعم العلاقة مع مصر وطيدة وهناك وشائج بيننا كشعوب لكن ذلك لا يمنع أن نسترد أرضنا المحتلة بواسطة المصريين مهما كلفنا ذلك.
نتمني أن يكون سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان غير متناسي لقضية حلايب وكلي أمل أن يكون واضعا إياها في حساباته والترتيب لزيارتها إذا بقدر واشك في ذلك لأن القيادة المصرية المحتلة لن تسمح له بذلك والشواهد كثر،فاذا كان البرهان ناسي إن حلايب سودانية فلابأس أن نذكره بذلك طالما ابتدر زيارة للمناطق الشرقية من البلاد ونقول له حلايب برضو سودانية في انتظار تحركات منك أيا كان شكلها.
مللنا الحديث عن سودانية حلايب وماظللنا نسمعه طيلة الفترة الماضية لكنا نريد تحركات حاسمة وسريعة وإعادة الامور الي نصابها واستعادة حلايب المغتصبة،نريد اقوالا لا أفعال فامام البرهان في تقديري سانحة وفرصة ذهبية بإمكانها أن توحد أبناء السودان خلفه وقطع شك سيجد السند والدعم من جميع فعاليات الشعب السوداني وبالتالي يكون قد أصاب نجاحا في شيء ملموس يجعل الشعب يتناسي ويلاته وخيباته التي يعيشها منذ تولي البرهان لقيادة البلاد في فترة عصيبة وسيكتب التاريخ للبرهان أنه نجح فيما فشل فيه الاوائل.