أخبار عاجلةمقالات

*رضا حسن باعو يكتب..هل تاركو ظالمة؟*

عز الهجير
رضا حسن باعو
هل تاركو ظالمة
لم اندهش كثيرا عندما تابعت خبر إعادة كابتن محمد الامين التلب قائد طائرة تاركو في رحلتها المتوجهة إلي القاهرة بعد ساعة من إقلاعها للخرطوم عقب علمه بوفاة أحد ركاب الرحلة الذي كان متوجها للعلاج في القاهرة بعد أن صار العلاج في الخرطوم من سابع المستحيلات وحتي إن وجد فإن تكلفته تفوق العلاج بالخارج.
كابتن محمد الامين التلب طيار متميز سافرت معه في عدة رحلات خارجية وداخليه فهو مثال للريادة والكفاءة السودانية أينما حلت فالتلب كابتن يتفوق علي الخواجات في إنسانيته وطيبته كسوداني ود بلد اصيل يعرف كيف يفرق بين الواجب الإنساني والأخلاقي وبين عمله كطيار محترف،كما أنه يتميز بمهارة عالية جدا وذكاء خارق يحبب الي السفر عبر الطيران وقبل ذلك يخفف عليك وعثائه وكآبة المنظر إذ يتمتع بقدرة هائلة في التحكم علي كباينة طائرته خاصة في الاقلاع والهبوط الذي يكون ممتعا رفقة كابتن التلب.
عندما قرأت خبرا إن التلب أعاد الطائرة الي مدرج مطار الخرطوم بعد إقلاعها بساعة رغم أن ذلك من شأنه أن يكلف الشركة التي يعمل فيها خسائر فادحة لأنه يدرك أن تاركو وقيادتها لن توبخه علي فعلته تلك لأن للشركة مسؤولية مجتمعية تقوم بها تجاه ركابها وعملائها الكرام.
عندما نكتب ذلك ليس من باب المدح لشركة تاركو ولا إدارتها متمثلة في تؤامها سعد بابكر وقسم فإن كان لابد من الكتابة عن الرجال فلاغرو أن نكتب عن مكتبها بعاصمة دولة جنوب السودان جوبا حيث عاشرتهم سنينا طوال لم اجد منهم سوي التقدير والاحترام لكل زبائن تاركو وركابها الذين يلهج لسانهم بالشكر في ظل قيادة مدير مكتب الشركة بجوبا الرائع احمد عمر الذي يمضي في ذات اتجاه ومنحي سابقه الشاب المهذب محمد حسن وقبلهم ربان السفينة في جوبا والذي تحول لإدارة مكتب الشركة بنيروبي عمر ادريس الذي يعد من اوائل واضعي بذرة تاركو بجوبا.
لايمكن بأي حال من الأحوال وان تتناول الحديث عن شركة تاركو ومكتبها في جوبا إن تغفل دور الشابين النشطين منذر عبدالمنعم وميكائيل موسي الذين يتفانون في عملهم لتقديم وجه مشرق للشركة هنا رغم صغر سنهم فقد تمكنوا من وضع بصماتهم هناك في جوبا رفقة زملائهم بالمكتب بداءا من النحيف عبداللطيف قليل الكلام كثير العمل مرورا بفتي بور الابنوسي أبرم والمجتهدين بدرالدين وعامر النشطين في المحافظة علي وجه الشركة المشرق في جوبا.
قصص وروايات كثيرة عايشتها عن قرب مع شركة تاركو للطيران وموظفيها وطاقمها الذين لاتربطني صلة تذكر الا مع أفراد مكتب تاركو نسبة لاقامتي هناك واحتكاكي بهم،لكن ثمة أمر وجب أن يقال في حق الشركة التي تقوم بنقل جثامين السودانيين الذين يتوفون بالخارج مجانا واذكر أنها في العام ٢٠١٧م تعاملت معنا بانسانية ونحن رفقة ابن خالتي وأخي الذي لم تلده امي حسن احمد عبدالماجد الذي توفي عليه رحمة الله في القاهرة واذكر حينها كيف تعاملت معنا الشركة حينما هممنا بنقل جثمانه للخرطوم فزيادة علي انها قامت بنقله مجانا إلا أنها تعاملت معنا بانسانية سودانية حقة خففت علينا المصاب الجلل.
ربما لم نعتاد في الاعلام السوداني الاطرا والشكر للرجال وخاصة شركات القطاع الخاص رغم أنها تقوم بدور انساني كبير في إطار مسؤوليتها المجتمعية إلا أنه لا مناص من الحديث عن شركة تاركو التي بمثلما تحلق في سماء عدد من الدول كمثال للشركة الوطنية الرائدة غير أنها تطور من قدراتها بزيادة أسطولها وتدريب شبابها العاملين في كل المجالات حتي صارت علامة فارغة وشامة تزين خد الوطن المكلوم.
شكرا شامي حاج رحمة شكرا منذر عبدالمنعم شكرا ميكائيل موسي وشكرا أبرم وشكرنا لهم لأنهم اول من التقيناهم من شباب تاركو وفتحوا لنا قلوبهم وصدورهم واكرمونا في شهامة ومروءة تعبر عن وجه سوداني مشرق في الخارج.
كما لابد من شكر قيادة الشركة ممثلة في سعد بابكر وقسم الخالق الذين قدموا شباب نموذجي يقود دفة العمل الإداري للشركة عبر مكاتبها المختلفة بجانب الشابين الخلوقين حافظ شاش وكوري الذين يعملان بجد واجتهاد حتي تحلق تاركو في فضاءات أوسع.
وبقي أن نقول أن تاركو ورغم ماتقوم به من عمل جليل وكبير إلا أنها تظلم نفسها لاغفالها عن الإعلام بالصورة التي تليق بمكانة وسمعة واسم وإمكانيات هذه الشركة الكبيرة ونهمس هنا في اذن إدارتها العليا هل تاركو ظالمةومن يظلم تاركو؟.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى