*عمار العركي يكتب..البرهان : تكتيك سياسي لإستراتيجية عسكرية*

* فى العسكرية عندما يكون هنالك عسكرى “راخى قاشو” او غير منتظم – مكتمل الهندام العسكرى – او يسلك اى سلوك خارج الضبط والربط العسكرى يوصف بأنه ” ملكي ” و ” ما مالى يمينو” ، اما بخصوص التنظير والكلام فى السياسية فهى من المحرمات والممنوعات ، فتجد التعلمجية، والذين هم بلغة الملكية “الخبراء المحاضرين”، يرددوا يومياً على مسامع الطلبة الحربيين فى الإدارة الداخلية – الحصة أوالمحاضرة – نصيحة و تحذير الخبير بان ” كترة التناظير بتجيب التفاكير ، والتفاكير بتجيب التفاسير والتفاسير بتجيب الانقلابات”.
* هذا بالضبط ما حدث للبرهان – مشى ينظر لما طلعوهو انقلابي – حين ظن بأن دخول القصر السياسي كدخول القيادة العامة ، وان القبادة كما الرئاسة ، فلم يرضى عنه العسكريين لأنه ” رخى قاشو” فى محاولة إرضاء السياسين ، وبالطبع لم ولن يرضى عنه السياسيين حتى يتبع سياستهم .
* خطاب البرهان وخارطة الطريق التى وضعها تم قتلها تنظيراًوتحليلاً من كل الزوايا ، إلا من زاويا التوقع والتنبؤ بأداء واسلوب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلسها الأعلى المرتقب المشير “البرهان” ، بعد أن تحلل من قيود وضغوط وموازنات السياسية ، خاصة حيال قضايا الأمن والدفاع التى ظلت مقيدة بتلك الاعتبارات السياسية بداءً من الظواهر السالبة المتعلقة باالأمن الشخصى للمواطن اوتلك المتصلة بالأمن القومى ، إنتهاءً بالوجود الأجنبي وتدخلاته والأنشطة المخابراتية للسفارات والمنظمات والفشقة وسد النهضة ….. الخ من قضايا الأمن والدفاع الداخلية والخارجية.
* أعتقد بأن تحلل البرهان رهق السياسة وإرهاق الرئاسة وفق خرطته الجديدة – والتى أدخلت الجميع فى “فتيل” الحيرة والعجز عن مناهضتها بصورة تلغي منطقيتها وموضوعيتها وتؤلب الراى العام الداخلى والخارجي على العساكر كالعادة – خاصة السيد “فولكر” والذى لم يجد مخرج أمامه إلا الخضوع لمصفوفة الخارطة ، وإلغاء العملية التيسيرية للحوار ، والدعوة لحوار مدنى / مدنى – وتفرغ البرهان لقضايا الأمن والدفاع ومعالجة كل اوجه القصور والإختلال السابق يمنحه مساحات واسعة وحرية كبيرة فى المناورة ، وقد لاحظت ذلك الارتياح والحرية فى اول مناورة للبرهان بعد ساعات من خطاب الخرطة ، من خلال قمة الإيقاد ، ولقاء ابي احمد.
* الأحزاب والمكونات السياسية بكل أشكالها فاعلة او مقصية، تحتاج لفترة زمنية طويلة ، لإستيعاب الواقع الجديد والذهاب الى حوار وتوافق سياسى شامل فيما بينها ، بالرغم من أن السياسيين لا يتفقوا الا على أن البلد فى “منعطف خطير” و “حدة البلاد على المحك” و” البلد على شفا حرب أهلية” علما بأن.تلك المخاطر.و المهددات فى أصلها ” امنية” ولكن مسسبباتها وإستمراريتها “سياسي”،
* خلاصة القول ، خلال هذه الفترة ، وبعد تمكن البرهان من تطويع التكتيكات السياسية لخدمة الإستراتيجية العسكرية ، فبامكان البرهان العائد من القصر والمتحلل من قيود السياسة إحداث إختراق إيجابى، بعد إعادة ترتيب كل الملفات الأمنية والدفاعية الإستراتيجية داخلياً وخارجياً وفق المهام والصلاحيات الموكولة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ، وبحسب الطبيعة الإستراتيجية لتلك الملفات الأمنية تؤثر فى السياسية مثلما تؤثر فيها السياسة .