*النيل الفاضل محمود يكتب..أنس بن عمر وصحبه (صناعة الاحراش والسجن )*

لقد أراد الله بأمة السودان خيرا بأن فيهم أمثال انس عمر ورفاقه من ذوي الشهامة والعزة وحب الخير وقسمات الفجر وعسعست الليل وتنفس الصبح ،والزود عن الدين والأرض والعرض ،هم أبناء مدرسة فريدة الفصول اصيلة النبت قدسية المنابع والأصول، مدرسة يجمع منسوبيها بين إمامة الصلاة وقيادة المعركة يحملون سيفهم للباطل ومصاحفهم للحق الذي لا تأخذهم فيهم لومة لائم ،
انس ورفاقه ثلة طيبة اخيار في زمان الانكسار اقوياء في زمان الوهن والتردي، خلص في زمان النفاق والتملق، كانوا قوة يهابها المرجفين وصوت تخشاه الآذان الصم وكلمة تهابها القلوب الراجفة المطففة، وألسن تنطق بالخير والحق ما دوي نداء الله
انس وصحبه عملة نادرة الوجود صعبة الحصول مكتوب عليها لله والدين والوطن حروفها منحوته من صخور هذا الوطن المعطاء ،
اليوم خرج انس وأخوته من ضيق السجن الي سعة السودان الواسع ،ولعله سجن ليس كسائر السجون فيه اذدادوا علما بأن الثورة لله وإسلام الغضب يشهرون الموت في وجوههم وهي تضئ ونقول لهم كما قال بن عمر في مدح شيخ الإسلام حسن بن عبدالله ايها المكتوم والمهزوم والشيخ يصلي
خرج انس وصحبه يحملون علي الاعناق ويخاطبون الاعماق ويرسلون رسالة اننا جند لله وجند الوطن
خرج انس وصحبه وان فتح اليه عسكر السجون ابواب السجن فإن الله يفتح لهم قلوب محبة وآذان صاغية وايادي تمتد إليهم بيضاء من غير سوء
خرجوا كما خرج غندور وكمال وحاج ماجد واخوانهم من اولي العزم من الكيزان ،خرجوا وهم اكثر قوة وعزيمة للمساهمة في بناء وطن ينتظر مقدمهم علي احر من الجمر اشتاق الي خطاباتهم القيمية وافعالهم ذات الأثر الباقي،
خرجوا اليوم السماء ترعد وتبرق والامطار تتنزل في نهار رمضان تبعث الدعاش والطيب فرحا بهم.