*النيل الفاضل محمود يكتب..يسألونك عن الرابع من رمضان*

تقترب الشمس من المغيب وترسل إشارات الوداع ليوم طال انتظار ختامه،وترسل البشارات بأن يذهب الظماء الذي اصاب كل السودان في شتي ضروب الحياة وضرب في اعماقها بلا هوادة او رأفة، وتتبل تلك العروق التي يبست وجفت وكادت ان تندثر فيها حتي عروق أشجار النخيل والأبنوس والمانجو وقليل من القمح والذرة ،عروق لم تتذوق طعم الماء العذب الزلال بعد ما اصاب الأرض سنون عجاف لم يغاث الناس او يرحموا،
ويرفع الآذان بأن الله اكبر ولا كبير سواه وان الصلاة عماد الدين ،والفلاح والصلاح يتلازمان كما الزكاة والصلاة ،تلك الوجوه النيرة تستقبل قبلة واحدة وتشهد ان محمد عليه افضل الصلاة وأتم التسليم هو نبيها ورسولها، وتشكر الله علي نعمة بلوغ رمضان وان الظماء ذهب لا محالة والعروق ابتلت وان الأجر ثابت بإذن الله
المكان ساحة خضراء تشع فيها وجوه القوم بهجة وضياء وتشرئب فيها الأرواح الي حلاوة اللقاء، وصحبة الاخيار ،لم يكونوا يوم من الايام حشد بلا فائدة او مسجد ضرار كفرا وتفريقا بين الناس ،كانوا وسيكونوا مسجد أسس علي التقوي من اول يوم واحق ان يقوموا فيه بقناعة تامة وإيمان عميق
تذكروا في تلك اللحظات ان كم في الدرب من ضحوا وكم في الخلد من شهداء،
القضية حاضرة عندهم مهما اعتراها عطل او أصابها عطب في إحدي محركاتها فهي منذ أن تحركات في سبيل الله كان اللسان يلهج بسم الله مجراها ومرساها، فلا خوف عليها من الامواج والسيول التي تحتمل زبدا رابيا وهو يذهب جفاء ويمكث في الأرض ما ينفع الناس ،
لم تكن الدوافع الا وان عجلت إليك ربي لترضي وما اريد إلا الإصلاح ما استطعت ،القيمة حاضرة عندهم والصلاة عماد الدين وان الصف في القتال وفيها ،
الأمر عندهم اكثر من مجرد إفطار يتناولوا فيه الطعام وشرب الماء والقهوة بل يتجاوز حدود المنفعة الحدية التي تحدث عنها علماء الاقتصاد، منفعتهم في نفع أهل السودان بالخير واليمن والبركات، لسان حالهم مع كل اهل السودان شرب رسول الله فإرتوي وارتويت، أرواحهم شبعت من الإيمان بالقضية حتي سافرت الي الله في جهاد ونية وصبر ومصابرة
الرابع من رمضان كان نقطة فراق بين أخوة وغياهب الجب ،
الرابع من رمضان ستظل نقظة لمعالجة الجراح ونقد الذات والنظر الي العلياء والمستقبل الزاهر لحركة الإسلام
تقبل الله طاعتكم وصالح الأعمال وجعلنا الله أخوة متحابين فيه وان يجعل تمكين دينه علي ايدينا