محمد آدم عربي يكتب.. في رثاء شقيقي الأكبر شيخ الدين آدم عربي

ان الموت حق وقد كتبه الله علي العباد لا يستثني حتي الرسل وفي مقدمتهم الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم.
ان خبر وفاته احزنني وفطر قلبي. وشعرت بان ظهري قد انكسر وان جزء مني قد ذهبت خيم الحزن علي قلبي. ليس كحزن يعقوب عليه السلام الذي كان له رجاء وامل برجوع. يوسف ولكن حزنه عليه افقده بصره. وسمي بالحزن النبيل ولكني زاد حزني اني لم امارضه في مرضه لم أقف معه مواسيا لم اتكلم معه. لم اشاركه حزنه والمه ثم اني لم اشهد جنازته بل لم اواريه الثري ولم اتبع جنازته.
.
والدي رحمه الله نزل المعاش باكرا فتولي أخي الشيخ المسؤولية كاملة من أكل وشرب وملابس وكل ما يحتاجه افراد الاسره المكونه من سته ذكور وثلاثه اناث. جلهم بالمراحل الدراسية قدري اني بعده مباشرة.توليت المسؤوليه. وقد عملت معلما في بدايه حياتي العملية وكان الراتب ضئيل. بمشاركة في بعض الاشياء لكن الاعتماد بعد الله علي ما يرسله وكانت المملكة العربية السعودية في بدايه النهضه. فذهب مغتربا شانه شان الشباب في تلك الحقبة. حيث اغترب عدد كبير من السودانين
كان عليه الرحمه يرسل جل راتبه للاسره. ان دوره كان عمودها. والركيزه او قل المرق
عاد الي السودان بعد زواجه ولكنه عادللملكه العربيه السعوديه وظل بها ومعه أولاده.
أصيب بحادث حركه اقعده زمنا. ثم عاد للسودان وقد كبرت بناته ودخلن المدارس. زادت الابتلاءت عليه وكان صابرا جلطه افقدته الكلام تماما صبر واحتسب سبحان الله كان عندما يسال يقول الحمد لله. لا يتكلم دونها لكن لسانه ينطق الشهادتين ويقيم الصلاه بصوت واضح. كانت عباره البدي بدفقط ترمز لمعاني لم ندرك كنهها. ولكنه يردها كثيرا. اتصلت على مواثق قالت ابوي قال عايز يرجع السودان وحالته لا تسمح تحدثت معه ان يصبر حتي يشفي. ولا ندري ان الله قد جعل أجله بمصر (ولا تدري نفس باي أرض تموت)
قامت الحرب وتشتت الأسرة أيدي سبا. الرضيه وأولادها بليبيا واولادي بالسعودية مع والدتهم وصهيب.
فكان نصيبه الهجره إلى القاهره.
وفي القاهره تعرض لحادث حركه كسرت مخروقته واليد اليمني وظل يعاود المستشفي حتي توفاة الله في يوم الخميس الموافق ٤يونية وواري الثري يوم الجمعه وقد صلي عليه كل المصلين بالمسجد وواري الثري يوم الجمعه.
قيض الله له ابن اختنا مريم عمر الهادي عبدالرحمن البشير والأخ الذي لم تلده امنا د. عبدالمنعم عبداللطيف والاخ ابن المرابيع حميده محمود الجميل وعدد من الاخوه السودانين جزاهم الله عنا كل خير قاموا بالواجب واه حزني علي مواثق التي لم تجد عم يقف معها خيم عليها الحزن وكأني المسه واره قلت لها اصبري تجلدي حتي يواري ابوك الثري لم اسمع صوتها يحول البكاء المر من اسمع صوتها وقفت مع والدها وحدها. ومن قبل مع شقيقتها عهود. نسأل الله أن يصبرها.
من خروجه من المستشفي حتي مواراته.ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا لفراق يا ابن امي لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا (انا لله وانا اليه راجعون)