جعفر باعو يكتب..هدايا المريخ

من الواقع
*احدهم كان يتابع مباراة القمة في البطولة الافريقية الاسبوع الماضي مع بعض اصدقائه من أنصار القبيلة “الحمراء “،كان جملتهم اثني عشر شخص اثنين فقط من أنصار اللون الازرق.
*وما ان احرز الهلال هدفه الوحيد حتى وجد نفسه ورفيقه فقط امام الشاشة وانسحب الجميع في حزن.
*منذ ان وعينا على هذه الدنيا وكرة القدم في السودان جناحين أحدهما شمال العرضة والآخر جنوبها وحال الرياضة مثل حال السياسة بين حزبي الاتحادي الديمقراطي والام حتى ظهرت الجبهة الإسلامية لتكمل مثلث الحكم في السودان.
*لا نريد الحديث كثيرا عن “سياستنا”العرجاء،والتى حالها أشبه بحالة رياضتنا “الكسيحة”.
*ولكن من المحزن جدا انه مع بداية كل موسم رياضي نري صحفنا الرياضية وهي تمجد فرقنا “المتواضعة “،وتصفها بالبعبع المخيف،وما ان نشاهدها على أرض الواقع حتى نجدها “حمل وديع”.
*بالأمس اهدي المريخ نقاط مباراته للأهلي المصري لعدم التركيز والتسرع والأخطاء الكارثية التى لا يقع فيها مبتدئي كرة القدم.
*خرج المريخ الذي قدم مستويات متطورة وكان بامكانها هزيمة فريق القرن في أرضه ووسط جمهوره ولكنه فشل في ذلك وهو ذات الفريق الذي تعادل مع المتصدر الجنوب إفريقي صن داونز،ولكن هل تعلمون لماذا فشل “الزعيم” في تحقيق نتائج ايجابية امام الاهلي؟ الاجابة بكل بساطة لان عقلية اللاعب السوداني محدودة التفكير ونشاطه الذهني ضعيف جدا وتفتقر لثقافة المباريات الكبيرة.
*في كل عام يرجو جمهور الفريقين الكبيرين ان يرو فرقهما في الادوار المتقدمة ولكن لا يتحقق ذلك لضعف اللياقة الذهنية وعدم تتطور العقلية السودانية رياضيا كحال اللياقة العقلية السياسية.
*يفرح جمهور الهلال لهزيمة المريخ أفريقيا والعكس كذلك وللأسف هذا الفرح والارتياح ليس على مستوي العامة من المشجعين وإنما حتى الاداريين الذين يفترض أن يكونوا الأكثر وعيا وادراك بمعني ان هذا الفريق المنافس محليا يمثل بلاده.
*في أحد الي البرامج الرياضية المصرية سال المذيع قيادي في نادي المريخ عن توقعه في من يصعد مع صن داونز ، الأهلي ام الهلال في حال خروج المريخ ؟فقال الإداري المبجل انه يتمني صعود الأهلي مع صن داونز اذا خرج المريخ.
*لم يستخدم هذا القيادي قليلا من الكياسة والدبلوماسية الوطنية ليجامل فريق يمثل بلاده في بطولة اقليمية وتمني صعود فريق أجنبي.
*هذا العام كان هو الأفضل للمريخ من حيث الاداء والتنظيم في هذه البطولة الكبري،ولكنه كان الأسواء من حيث اللياقة الذهنية التى إفقدته نقاط في غاية الاهمية،وكان الأسوء بتصريح إداري ضليع “علنا”، تمني فيه صعود فريق دولة اخري من ان يصعد فريق من بلده.
*اليوم سيلعب الهلال مباراة مهمة مع صن داونز الجنوب إفريقي ومؤكد الكثير من مشجعي المريخ ان لم يكن جميعهم سيرفعون الأكف دعاء بان ينهزم الهلال ولايتفوق عليهم وهو يلعب باسم وطن يجمعهما، وهكذا هي المناكفات “الخبيثة” بين مشجعي الفريقين وربما بين اداري “غمة” السودان وليس قمته.
*كل التوفيق مصحوب بالدعوات لهلال السودان اليوم وهاردلك للمريخ ،مع رجانا بإصلاح حال رياضتنا وقبلها سياستنا حتى نصبح بقية الدول التى علمنا اهلها ما كانوا يجهلوه