د.جمال محمد يكتب..ميلاد مجلس للتعايش السلمي بدوكة

كثرة الصراعات القبلية و تنامي التفلتات الأمنية أمر ازعج الجميع و بات لا يبشر بخير و حول طعم الحياة لمذاق مر و انتج اوضاع اجتماعية هنا وهناك تتفجر مع بزوغ كل فجر جديد و قل ما تجد خبرا مفرحا يسرك بمواقع التواصل الإجتماعي سوى الصراع القبلى تتصدر المشهد فيقتل الأخ أخيه لأتفه الأسباب التى لا تستحق حتى قتل جناح بعوضة ..
رغم المبادرات المجتمعية التى تطرح يوما بعد يوم من قبل بعض المؤسسات و الإجتماعية بالبلاد لايقاف النزيف و الشتات الذى بدأ يسود المجتمع جراء التجاذبات و التراشقات و الخصومات السياسية التي زادت الوضع تعقيدا و سوءا ..
مع ذلك لم ينقطع عشم الحادبين على حب الوطن ونهضته فتتولد مبادرة بعد مبادرة سعيا فى دعم جهود المبادرات السابقة الداعية لرتق النسيج الاجتماعي و إصلاح ذات البين لبعض المجتمعات التى استغلها ضعاف النفوس وعديمى الضمائر لتأجيج نار الفتن فيما بينها دونما أى شعور بأن ذلك مدعاة لتدمير الوطن ..
بينما تعيش البلاد هذه الأوضاع المأساوية التى يؤسف نشوبها بعد الامن الذي يشهد له العالم اجمعه و التعايش السلمى الذي تنعم به البلاد ..
و تزايد حدة التوتر السياسى بعدم التوافق على وحدة تجمع شتات ابناء الوطن الذى عانى مجتمعه كثيرا من تضاءل فرص العمل وكساد السوق وضعف حركة الصادر والوارد واستغلال التجار لهذا الوضع برفع اسعار السلع الاستهلاكية الضرورية يوميا دون الاحساس بمعاناة الفقراء والمساكين واصحاب الحاجات والحالات الخاصة .. هذا الصراع السياسى غير المتوافق أحدث اضررا بالغة التعقيد فى المشهد العام خاصة الإقتصادى منه والذى تتضح معالم تأثيره على عيش الناس .. ونتج عن هذا المشهد ظهور التفلتات الأمنية وبعض المشاكل الإجتماعية التي تتطلب حلول عاجلة و اخماد نيرانها تضميد الجراح و تلافي ارتداداتها السالبة بالمجتمعات للحد من نشوبها لاحقا علي نحو امن و مخطط .. و علي إثر تلك المشاكل استشعر عدد من قيادات الادارة الأهلية بقرى محلية القلابات الشرقية بولاية القضارف بحجم خطورة تنامى هذه المشاكل وسط الصمت وغض الطرف عنها .. تداعوا وسارعوا إلى تكوين و انشاء مجلس العمد والأعيان ليتطلع بهمة إلى مناقشة القضايا الإجتماعية والظواهر السالبة التى إنتشرت بسرعة البرق فى المجتمعات السودانية والتى لا تشبه فطرة المجتمع السودانى كما قال الشيخ العمدة صالح ممثل المجلس خلال خطابه فى إحتفال الزكاة بدوكة التي حضورها والى القضارف المكلف الأستاذ محمد عبدالرحمن محجوب قال العمدة انهم سيعملون على بت و حسم هذه المشاكل كلية دون إستثناء أو تأخير و معالجتها بالإستعانة بالجميع وإعطاء الإعتبار لكل الآراء الداعمة لنشر روح التعايش السلمى و بث ثقافة التسامح و احترام و تقدير الجميع بعيدا عن الون و الانتماءات السياسية سواءا كانت قبلية او حزبية .. فديوان الزكاة مؤسسة إجتماعية من الدرجة الأولى تهتم برعاية و معالجة قضايا الإنسان .. لذا تبنت رعاية هذا المجلس ضمن أنشطتة مشروع عطاء الإحسان تحت لواء إدارة زكاة محلية القلابات الشرقية فالأمل معقود على هذا المجلس ليعمل بإخلاص وبنكران الذات .. و فى ألافق قضايا وقضايا تنتظر أهل الحكمة والدراية ..
وإنسان السودان يحلم بالتنمية والحضارة ..
والله الموفق