راشد فيصل يكتب.. *بحسن الأخلاق تزول الأزمات.*

ضُـل الضحي
rashid.255hotmail. com
______________
الشعب السوداني تحيط به الأزمات إقتصادية واجتماعية وسياسية من كل جانب ، وهي الأزمات التي ألقت بظلالها علي الفقير والغني علي العامل والموظف والمدير ، وهي الأزمات التي تعددت أسبابها ، وتعددت أزمانها ، من الإستقلال إلي يومنا هذا.
علماً أن العامل المشترك في الأزمات هو الأخلاق ، وهي نظرية قالها حكماء العالم مجتمعين ومنفردين بأن صلاح الإقتصاد ونمو المجتمعات ورفاهية الشعوب من حسن أخلاق المجتمع قادة وشعب ومؤسسات مجتمع مدني.
وأحسب أن دول العالم الثالث نموذج في ذلك رغم مواردها الغنية من مياه وأرض ومعادن وعمالة وطاقة ، ولكن تجد فساد الأخلاق غالب من إختلاسات ورشاوي وسمسرة المسؤول والموظف والعامل ومحسوبية رئيس المؤسسة والقائد وتحايل الجميع علي الدستور ، والقوانين واللوائح وسيادة قانون الغاب بأفتراس القوي للضعيف وسيادة وإنتشار ثقافة تبرير الأخطاء والكذب والخداع والحسد والحقد وضرب الوطنية والدين في مقتل بالولاء المطلق للرئيس أو الزعيم أو القائد أو الشيخ علي حساب الوطن والشعب …إلخ.
والأسوأ إعتماد القادة والزعماء علي الأقارب والأصحاب والشلة والمتسلقين ، وأصحاب الغرض والمصالح في تسيير شأن الحكومة أو المؤسسة أو الحزب ، وكذلك الحال في مؤسسات المجتمع المدني.
ومن هُنا يمكننا القول أن فساد الأخلاق أصبح ثقافة في كثير من دول العالم الثالث ، إلا من أراد له الله الخروج من الدائرة المظلمة المهلكة وهم قليل.
ونعلم جميعاً أن أوروبا ، وكثير من دول آسيا وبعض دول إفريقيا ، تقدمت ونهضت بالأخلاق ومكونات الأخلاق من عدل وإحترام للقانون وحب الوطن وحكمة القادة والرؤساء ، القائمة علي العلم والعمل به ونشره علي الآخرين من أبناء الشعب وقادة المجتمع المدني.
ونحن في السودان الأحوج لعودة الأخلاق وسيادتها لأننا الأولي بالنهوض والتقدم والرفاهية ، بحكم مواردنا المهولة في ظاهر الأرض وباطنها ، وبحكم تدين شعبنا وتعدد جامعاتنا ، وإختلاف تخصصاتنا العلمية والأدبية الدقيقة منها وغيرها ، وكثرة وتفوق علمائنا في علوم الحياة ، داخل السودان وخارجه بدول المهجر والإغتراب.
ونواصل،،،،