رمضان محجوب يكتب.. حاجة فاطمة

انواء
جاءت الي في البقالة كعادتها بوجهها الطلق رغم شقاوة الخمسين عاما التي حفرتها عليه..
حملت ما شاء الله لها من مستلزمات تقيها وصغارها شر جوع يوم كامل انتظروها فيه صبرا جميلا وهي تضرب في الارض عملا شريفا جعلته وسيلة لغاية هي نجاح ايتامها الخمسة بعد رحيل والدهم منذ عشرة اعوام…
قالت لي والحياء يكسو وجهها بصوت خافت ياحاج رمضان ما تنسانا من حاجات رمضان السنة دي…
اجبتها : باذنه الكريم ياحاجة فاطمة ابشري بالخير ….
حاجة فاطمة ليست وحدها من ينتظرنا.. بل هناك الاف الاسر المتعففة تتنظر منا بان نكون قريون منها ليس بالمال فقط… بل ان الوجه الطلق والكلمة الطيبة وجبر الخواطر لهي صدقات اعظم…
في السودان ومع اقتراب الشهر الفضيل ينشط الخيريين ويتسابقون في تجارتهم مع الله لاعانة مثل هذه الاسر المتعففة التي لا يسألون الناس الحافا يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف.
وفي فضل افطار الصائم يقول بن عباس رضي الله عنهما : “كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة”.
مع اقتراب الشهر الفضيل تفقدوا ضعفاءكم وفقراءكم المتعففين. فوالله لنحن اشد حوجة لهم منا ..
فبهكذا اعمال تثقل الموازين يوم لاينفع مال وبنون.
قوموا الي صدقاتكم يرحمكم الله