أخبار عاجلةمقالات

رمضان محجوب يكتب.. تسوية البرهان وحميدتي و (قحت)!!!

انواء

جاء في الأنباء ان المكون العسكري بقيادة الجنرال الانقلابي “البرهان” ونائبه حميدتي قد اجتمع بقيادات من قحت وبعض حلفاءها الجدد امس الجمعة بحضور مهندس الصفقة رئيس البعثة الاممية في السودان فولكر بيرتس وسفراء امريكا وبريطانية والسعودية والإمارات بجانب اجانب اخرين لوضع “اللمسات” الأخيرة للتسوية الثنائية المعزولة والتي ستوقع علي اطارها تلك الاطراف بعد غد الإثنين كما قال بياني قحت المركزي والمكون العسكري.

ياتي هذا التطور الخطير في الوقت الذي استبشر فيه قطاع واسع من الشعب السوداني بذهاب حكومة ما تسمى ب(قحت) بعد تجربة سياسية وتنفيذية فاشلة بكل المقاييس الا ان المكون العسكري يأبى لنا غير ان تطل قيادات الفشل الذريع “قوى الحرية والتغيير” برأسها من نافذة تجربتها الفاشلة المريرة التي لم يستسغها الشعب السوداني من جديد .

هذه المرة يطل علينا الجنرال البرهان ونائبه وقحت المركزي علينا من نافذة تسوية “خديج” يريدون له حياة سياسية طويلة لكن انى لهم ذلك وقد ولدت “خديجا”!!! فالخديج لا يقوي على تحمل مطلوبات الحياة كلها ان قدر لها العيش طويلا وكذلك فعل البرهان ونائبه و قحت وهم يفشلون في امتحان المسؤولية السياسية والتنفيذية بعدما جاءت “الخلافة” لهم ولقلوبهم المبعثرة وهي مكرهة لتعطيهم فرصة ذهبية للحكم لن تاتيهم ولو بعد مليون عاما.

“البرهان وحميدتي” وأحزاب قحت وطيلة سنوات حكمهم الثنائي والذي امتد لثلاثة اعوام عجاف لم يفتح الله عليهم بافتتاح “روضة” من رياض الاطفال في اطراف العاصمة “المترهلة” ناهيك عن افتتاحهم لمشروع خدمي ينفع البلاد والعباد؛ في حقيقة الامر ان المشروع الوحيد الذي قدموه للعالمين هو مشروع تأكيد فشلهم السياسي والتنفيذي وعدم صلاحيتهم لتسلم مقاليد اي سلطة فعلم القاصي والداني بذاك الفشل الذريع.

 

لا قحت ولا المكون العسكري لم يستفيدا من اخطاء “الوثيقة الهالكة” التي اوردت السودان وشعبه مورد الخيبة والفشل والتردي الممنهح؛ حتى اذا ما فعل الجنرال فعلته التي اكملت عاما الان صرخت قيادات قحت ولاتزال مما وقعت ايديهم علي تلك الوثيقة. ولكأن شعارهم الذي رددوه طويلا بانهم اي (الاسلاميين) “سيصرخون” قد ارتد عليهم وصار” الصراخ” الان سمة بارزة يعرفون بها.

لن يجد التوقيع على اطار تسوية “ثنائيةثانوية” بين شركاء الامس وغرماء اليوم ومتشاكسي الغد من حظ القبول غير سوء حظ من سيوقع عليه لانه سيكون وبالا عليهم لا وليس نوالا لهم.

الشعب الان اضحى لايريد ان يعرف من يحكمه بل كيف سيحكمه بمطلوباته الان هي حكومة كفاءات وليست حكومة عساكر وأحزاب فاشلة، ولا تكون كسابقاتها من الحكومات التي كانت تسيطر عليها الأجندة الحزبية مما أدخل المصلحة الوطنية ثلاجات (الموتى) لتحل محلها المصلحة السياسية للاحزاب المتسلقة للحكم، وشهوة عسكرية للسلطة .وان تاتي حكومة غير مروهنة لسياسات وخطط حاضنة سياسية اثبتت فشلها من قبل !! والا تكون هذه الحكومة ذات محاصصة في المجلس السيادي ومجلس الوزراء.

لا ادري لماذا تصر قيادات قوى الحرية والتغيير على التمسك بالسلطة وإهمالها للشعب الذي أتى بها ، وتتناسى في ذات الوقت دور الشعب السوداني الذي ضحى بنفسه وأبنائه، فالشعب السوداني هو المالك الحقيقي للسلطة.

عموما لن تجد هذه التسوية او قل الصفقة الثلاثية بين البرهان وحميدتي وقحت المركزي حظا من القبول غير من موقعيه “القلة” ممن جثموا على صدورنا بعد سرقتهم الثورة الشباب وتضحياتهم.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى