أشرف خليل يكتب..البت سعاد في الحفل الإطاري

مرافعات
(دقت الدلوكة قُلنا الدنيا ما زالت بخير اهو ناس تعرس وتنبسط)..
تلك كانت مدخل عمر الطيب الدوش في تحليله لواقع
سعاد الراهن..
كانت تلك الملحمة (البت سعاد) واحدة من الشراكات الذكية ما بين تلك القوى، اليسار واليمين..
(الركاز عشان البت سعاد) مهم برغم ان سعاد لا تطيق ولا ترى غير (علي ود سكينة)..
ما أصلو عارف جنها..
في زول بيركز وينستر..
المحك ليس في (الدمقس) ولا في (الحرير) .
لكنه في ذلك القربان من الركاز والثبات..
حتى ولو تزيا الآخرون واستصحبوا ذات التمظهرات فإن ود سكينة لا يبارح:
(وياني الاذاها وجنها)..
هو من يمنحها ذلك الامتداد حتي وهو يحتفي بمجرد مصادفة وجهها السمح علي الطريق:
(كبرت كراعي من الفرح
نص فى الارض نص في النعال
الله اكبر يا مُعافرة يا مُدافرة يا جهاد)..
مشاعره النابضة بسعاد تعيدها إلى عمق الفعل والاشتباك، لم تكن كل تلك الحرقة المشت فوق ضلوعه نوبة عارضة:
(هيي يا سعاد
وانا بت بلاك ملعون هواك إن كنت أرضى اعرسها
وأنا يا سعاد
آه يا سعاد
وكتين تطلى سحابة رقصت الدعاش
اه يا سعاد
بفرش على روحى واجيك
زولا قلق تعبان وطاش
وكتين اشوفك ببقى زول
فرشولو فرش الموت وعاش
وكتين تطلى سحابة ترقصى للدعاش)..
وعلى ذلك الحب الضاج لا تفتأ سعاد تشارك في إنجاز مهام الانتقال وتطوير الموقف المبدئي لحبيبها وتحويله إلى برنامج عمل لا أن يكون هباء منثورا:
(بطل كلام الجرسة و انجض يا ولد)..
فياتي التصعيد للمجابهة :
(طقيت مشاعرى مرقت عن طرف البلد وودرت جد أذنت في الشوك والسلم ووقفت للأمل البكر
ورقدت فى الالم الحكر
وحلمت زى شايلنى وسط الزحمة
نبي الله الخضر)..
الي هنا كان المسرح مخصصا لعلي وسعاد وحدهما..
برغم كل تلك الجوقة والدلوكة فانهما غطيا على كل شيئ استعدادا لمرحلة أخرى تبدأ حين يأتي ذلك الغاشم: (صحاني صوت العمدة قال
مسئول كبير زاير البلد
قبال يهل قبال يصل
لازم تقيفوا صفوف صفوف وتهيجوا الخلا بالكفوف
وتقولوا عاش..
يحيا البطل)
وكان علي ود سكينة معبأ بالرفض والهتاف:
(قُت ليهو يا عمدة اختشى
مسئول كبير فى الحلة غير الله انعدم
ما شُفنا زول سكت جهال
ما شفنا زول رضع بهم
ما شفنا زول لتخ تيابو
وجانا من طرف البلد)..
واضح انها جولة تحتاج لاخريات:
(مرقت عن طرف البلد
وودرت جد وانا جاي راجع اجهجهو لاقاني هو
سايق العساكر بالحراب ضاقت نعالى من الزعل
من تحتها اتململ تُراب
وضراعى زي داير يجن
والجوف يطقطق بالكلام
قبال يقولوا لى سلام
ختوني في قعر السجن)..
ولكن الذي يحيرني في المتبقي أمران ختم بهما الدوش ملحمته:
(حصلنى قبل اليوم يتم جارنا المدرس ود خدوم قال لى لا زول هتف ولا كف مشت بتلاقى كف)
1/ لماذا أخرجوه قبل اليوم يتم؟!.
2/ لماذا (ود خدوم)؟!.
ووين سعاد؟!..
قريبي وجدي صالح :
(حمدا لله ع السلامة).